. . . . . . . .
شرح
في حكم العقل ، حيث إنّه ليس من الأحكام الشّرعيّة المجعولة وإن لم يكن مانعا كما هو مقتضى ما ذكره أخيرا ، فلا معنى للتمسّك بالوجهين ، كما لا يخفى فتدبّر .
رابعها : أنّ المثال الّذي ذكره تقريبا لصحّة تعلّق المنع بالعمل بالقطع أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّ المنع فيه يرجع إلى المنع عن الخوض في المقدمات لا إلى المنع عن العمل بالقطع كما لا يخفى ، وهذا هو المراد ممّا أورده عليه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه اللّطيف في الكتاب بقوله ، والعجب أنّ المعاصر ، مثّل إلى آخره فمراده قدّس سرّه التّمثيل لمورد صحّة النّهي لا لقطع القطّاع حتّى يتوجّه عليه بأنّ المعاصر ذكر هذا الكلام تقريبا لصحّة تعلّق النّهي عن العمل بالقطع لا لقطع القطّاع فتأمل هذا .
خامسها : أنّ ما ذكره في تقريب كلام بعض المحقّقين في قطع القطّاع مبنيّا على ما أفاده قدّس سرّه في حكم القطع لا محصّل له ، فإن غاية ما هناك بالنّظر إلى ما أفاده في حكم القطع إمكان تعلّق المنع من الشّارع بالعمل بقطع القطّاع لا وقوعه ، ضرورة أنّ الإمكان الذّاتي لا يلازم الوقوع وإلّا خرج عن كونه ممكنا غاية الأمر احتمال تعلّق المنع وهو غير قادح في استقلال العقل بالحكم واستكشاف حكم الشّارع بالحجيّة عن حكم العقل بها على ما بني عليه الأمر والقول ، بأنّه إذا بني على كون القطع كالظّن في كون اعتباره جعليّا لا ذاتيا يستلزم الحكم بعدم اعتباره حتّى يعلم به كالظّن ، فلا يحكم باعتباره ، إلّا مع العلم بالمنع فاسد جدّا ، إذ مبنى ما ذكره على الإغماض عمّا يقتضيه التّحقيق من عدم إمكان تعلّق الجعل بالقطع وكون سلوكه والعمل به حسنا عقلا ما لم يثبت المنع الشّرعي حسبما هو قضيّة كلام الفاضل المتقدم ذكره فما أفاده قدس سره يصحّح المنع الشّرعي من العمل بقطع القطّاع على تقدير ثبوته ، وأمّا الحكم