پرش به محتوای اصلی

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 161

پدیدآورندگان:

ص۱۶۱
. . . . . . . .
شرح
القطعيّة بظهور أنّ الاحتمال لا يعارض اليقين لا سيّما إذا كان بعيدا وليس في السّمع ما يدلّ على هذا الاشتراط ، لما سنبيّنه من بطلان ما تمسّك به الخصم وعدم قيام دليل صالح له سواه ، ويدلّ عليه ظاهر قوله تعالى :يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ،وغير ذلك ممّا يأتي ، ومن هنا يتّضح أنّه لو جهل العقل جهات التكليف وأدرك جهات الفعل حكم في الظّاهر بثبوت التّكليف عملا بعموم الآيات وما في معناها من الأخبار ، ولأنّ قضيّة جهات الفعل وقوع التّكليف على حسبها إن لم يعارضها مانع ولا يكفي احتماله ، إذ المحتمل لا يصلح في نظر العقل المعارضة المقطوع به وقريب منه ما لو أدرك العقل بعض جهات الفعل المقتضية لحسنه أو قبحه وشكّ في وجود جهة قد تعارض تلك الجهة ، فإنّه يحكم بثبوت التكليف على حسبها ولا يعتدّ باحتمال الجهة المعارضة إمّا لأصالة عدمها أو لحكم العقل بقبح الفعل أو التّرك والحال هذه حكما واقعيّا وإن كان مبناه على الظّاهر ، ولهذا يستحق الذّم عليه في حكمه وإن انكشف بعده وجود الجهة المعارضة فيه ، فإنّ ارتكاب القبيح الظّاهري قبل انكشاف الخلاف قبيح واقعي كالحرام الظّاهري ألا ترى أنّ من علم بوجود السمّ في أحد الإناءين فتجرّى على تناول أحدهما من غير ضرورة مبيحة ، أنّه يستحق الذّم بذلك عقلا وإن تبيّن بعد ذلك أنّ الّذي تناوله لا سمّ فيه » ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، فتبيّن منه أن مراده من حكم العقل بالحجيّة ظاهرا مع احتمال المنع الشّرعي حكم العقل بالحجيّة بالنّظر إلى ظاهر الآيات والأخبار فتأمل ، أو بالنّظر إلى أصالة العدم الّتي هي حجة عقلا فتأمل ، فالتّسمية بالظّاهريّة على أحد الوجهين بمعناها المعروف أو بالنّظر إلى عدم صلاحيّة مزاحمة الجهات الواقعيّة المجهولة عند العقل وإن كانت محتملة للجهات المعلومة الظّاهرة الواضحة نظرا إلى أنّ
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 161 | ميرزا محمد حسن الآشتياني