لاستكشاف الأحكام الدينية في المطالب العقلية والاستعانة بها في تحصيل مناط الحكم والانتقال منه إليه على طريق اللم ، لأنّ أنس الذهن بها يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل إليه من الأحكام التوقيفية ، فقد يصير منشأ لطرح الأمارات النقلية الظنية لعدم حصول الظن له منها ( 1 ) بالحكم .
وأوجب من ذلك ترك الخوض في المطالب العقلية النظرية لإدراك ما يتعلق بأصول الدين ، فإنه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد ، وقد أشير إلى ذلك عند النهي عن الخوض في مسألة القضاء والقدر وعند نهي بعض أصحابهم عليهم السلام عن المجادلة في المسائل الكلامية ، لكن الظاهر من بعض تلك الأخبار أن الوجه في النهي عن الأخير عدم الاطمئنان بمهارة الشخص المنهي في المجادلة فيصير مفحما عند المخالفين ويوجب ذلك وهن المطالب الحقة في نظر أهل الخلاف .
شرح
مشايخه في الحكمة بتعيين التّسبيح من باب الاحتياط حيث إنّ ركعات الاحتياط بدل عن الأخيرتين .
وأنت إذا تأمّلت في هذا علمت أنّ مشايخه مع ادّعاء فقاهتهم لم يراجعوا كتب الفقهاء أصلا ولم ينظروا إلى ما ورد في الأخبار من تعيين فاتحة الكتاب ، فقد شاهدنا من مزاول الحكمة أعظم من هذا .
( 1 ) هذا فيما كان مبنى اعتباره عند المستدلّ على الظّن الشّخصي ، كما إذا قيل بحجيّة الأخبار بشرط حصول الظّن أو بحجيّة الأصول اللّفظية بهذا الشّرط ، كما ذهب إليه جمع فيما سيأتي الإشارة إليه في باب حجيّة الأخبار والظّواهر إن شاء اللّه تعالى .