تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
ان أصل لعدم أصل على حدة لا يحتاج إلى وجود الحالة السابقة وانه يمكن اثبات التخيير ولو كان عقليا به لو بزعم كون التخيير شرعيّا يمكن ترتبه عليه وان كان مباني الوجوه المزبورة فاسدة عندنا على ما عرفت شرح ذلك فيما سبق وأشرنا إلى ذلك عن قريب واما توجيه كلام الكليني قدّس سره بما ذكر من أن في ذلك ترك العمل بالظنون الّتى لم يثبت الترجيح بها إلى قوله ولذا طعن غير واحد من الأخباريين على رؤساء المذهب إلى آخره وحمله على التمسّك باطلاق اخبار التّخيير في الشبهات الحكمية وانه في مقام عدم جواز التصدي عن المرجّحات المنصوصة بالرّجوع إلى كلّ مزية كالشهرة الفتوائية وغيرها مما ليس في النصوص منه عين ولا اثر على ما يظهر من المصنّف في هذا المقام فهو مخالف لظاهر كلام الكليني بل صريح كلامه حيث قال ولا نعلم من ذلك الا أقله مشيرا إلى المرجّحات المنصوصة الدال على أن كلامه في الشبهات الموضوعيّة وانه مع عدم العلم بوجود المرجّحات المنصوصة لا بدّ من الحكم بالتخيير وعدم الاعتناء باحتمال وجودها ولا بالظن بها مع أن ما ذكر من التوجيه في هذا المقام من الحمل على الشبهة الحكمية بالتقريب المزبور مخالف للتوجيه الّذى ذكره عن قريب بقوله ان قول الكليني ولا نعلم من ذلك الا أقله إشارة إلى أن العلم بمخالفة الرواية للعامة في زمن صدورها وكونها مجمعا عليها قليل والتعويل على الظن بذلك عار عن الدّليل حيث إنه لا بدّ من أن يحمل على الشبهة الموضوعيّة على النحو المزبور هذا ثم إن شيخنا المحقق قد ذكر في مجلس البحث ان الكلمات المزبورة من قوله ولا نعلم من ذلك الا أقله إشارة إلى العلم بمخالفة الرّواية للعامة إلى قوله والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرّسول من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات كلّها من كلام بعض الأخبارى المذكور الّذى ذكر ان وجه اهمال هذا المرجح كون اخبار كتابه كلّها صحيحة وانّ فاعل انتهى كلام الأخبارى المذكور لكن ليس في كلام المصنّف دلالة على ذلك بل سياق التعبير يأبى عن ذلك ولعلّه قدس سره اخذه من موضع آخر وكيف كان فالاشكال وارد على الموجّه كائنا من كان قوله نعم لو كان المرجع بعد التكافؤ هو التوقف والاحتياط اه لا يخفى انه ان قلنا بان الاحتياط مرجع عند تعارض الخبرين بناء على الطريقية الموجبة لسقوط كلا الخبرين عن الحجّية من جهة ذهاب الطريقية عنهما مع العلم الاجمالي بمخالفة أحد الخبرين للواقع كما هو مذهب المشهور من الأخباريين ويدلّ عليه الأخبار العامة الموجبة للتوقف والاحتياط وخصوص المقبولة بناء على دلالتها على ذلك فان قلنا باطلاق الأخبار الدالة على الرجوع إلى الاحتياط وان القدر المتيقن تقييده بصورة عدم وجود المرجحات المنصوصة فيبقى غيرها من المرجّحات التي لم يعلم اعتبارها من الشارع داخلا في الاطلاق بمعنى انه يتمسّك به في نفى كونها مرجّحة