تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨
ثبوت الوجوب ولو في مرحلة الظّاهر وكذا إذا استصحب الوجوب الشّرعى لذي المقدّمة يترتب عليه حكم العقل بالتّلازم بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته إذا كان الموضوع هو الاعمّ من الوجوب في الواقع والوجوب في الظّاهر وكذا يحكم بحرمة ضدّه على التّقدير المزبور واما في الصّورة الثانية فمفاد الاستصحاب فيه ترتيب الآثار الشرعيّة فقط لا الآثار العقلية ولا الآثار العادية والمفروض انه لا اثر لاستصحاب عدم المزيّة الا ترتيب التخيير العقلي ومن المعلوم عدم امكان ترتبه عليه نعم لو كان مفاد استصحاب الموضوع اثبات نفسه في مرحلة الظاهر صح ما ذكر لكن قد عرفت في بيان شرائط الاستصحاب عدم صحته وانه لا يمكن الجمع بين الاستصحاب الموضوعي والاستصحاب الحكمي وان مفاد الاوّل ليس الّا جعل الآثار الشرعيّة من جانب الشّارع وترتيبها من جانب المكلّف وينقدح ممّا ذكرنا فساد ما ذكره بعض الأفاضل أيضا مما يقرب منه في هذا المقام هذا وامّا الاشكال في جريان الأصل بأنه مثبت للتسوية الّتى هي موضوع التخيير ومن المعلوم عدم حجّية الأصل المثبت فغير وارد لانّ التسوية ليست امرا وجوديا بل بمعنى عدم المزية فلا يكون مثبتا قوله إلّا انه يكفى في تقييدها اه سيجيء ان اخبار التخيير مختصّة بصورة التكافؤ من جميع الجهات وعلى تقدير الاغماض غاية الأمر كونها مهملة يكون القدر المتيقّن منها صورة التسوية فلا يصحّ ما ذكره قدّس سره من التقييد الموقوف على كونها مطلقة فلعلّه قدّس سره ذكره على سبيل المماشاة قوله المتوقف على الفحص اه لا يخفى ان كون الحكم بالتخيير مقيدا بعدم وجود المرجّحات المذكورة في الواقع لا يستلزم الحكم بوجوب الفحص بعد كون الشبهة موضوعيّة لا يتوقف اجراء الأصل فيها على الفحص الّا ان ينضمّ اليه العلم الاجمالي بوجود المرجّحات الكثيرة بحيث تكون الشبهة كثيرة في الكثيرة مع أنه على التقدير المزبور يرجع إلى ما يذكره من لزوم الهرج والمرج على ما سيأتي عن قريب وينقدح منه عدم صحة جعل ما ذكره اوّلا دليلا على حدة على ما يظهر من المصنّف ره وصرّح به شيخنا قدس سره في الحاشية قوله المتممة فيما لم يذكر فيها من المرجحات اه مراده رحمه اللّه ان التقييد بعدم وجود المرجحات المنصوصة في الأخبار يوجب الفحص اما مطلقا أو بعد انضمام العلم الاجمالي اما ما لم يذكر فيها من المرجّحات بناء على التسرية إليها من جهة الأدلة الّتى سيذكرها فيحكم فيها أيضا بوجوب الفحص فلا يحكم بالتخيير الا بعد عدم وجودها أيضا من جهة عدم القول بالفصل بين المنصوصة وغيرها لان أحدا لم يفصل بين المنصوصة وغيرها بالحكم بوجوب الفحص في الاوّل دون الثاني بل كل من قال بوجوب الفحص في الأول قال به في الثاني أيضا على تقدير القول بالتسوية وفيه ان وجوب الفحص في الاوّل انما جاء من جهة الحكم بتقييد اخبار التخيير به المقتضى لوجوب الفحص اما مطلقا وامّا بعد انضمام المقدّمة المزبورة ولا شكّ ان هذه العلّة حاصلة في المرجّحات الغير المنصوصة أيضا على القول المزبور إذ لا بد من
إيضاح الفرائد — صفحة 968 | السيد محمد التنكابني