تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
الامكان العرفي فهو حسن الا انّ الايراد على ما هو ظاهر كلام القوم من الاخذ بالجمع مطلقا مع الامكان عقلا قوله وأخرى بان دلالة اللّفظ اه هذا الاستدلال ذكره في النّهاية والتهذيب والمنية وغيرها على ما حكى وهو مع أنه غير شامل لجميع الموارد فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى إذ ليس الكلام في خصوص ما يتوقف الجمع فيه على التصرّف في المتعارضين يرد عليه بانّ العمل بكلّ منهما من وجه عمل بالدلالة التابعة من الدليلين والعمل بأحدهما دون الآخر عمل بالدلالة الاصليّة والتابعة في أحد الدليلين وابطالهما في الآخر ولا شكّ في اولويّة العمل بأصل وتابع من العمل بتابعين وابطال الأصلين كذا أورده العلامة في محكى النهاية على الدليل المزبور قوله على ظاهرها يوجب سدّ باب اه يعنى انّ القول بوجوب الجمع بمجرّد الامكان العقلي وارتكاب التأويلات البعيدة من دون دليل وشاهد يوجب سدّ باب الترجيح في الأخبار وساير الأدلة ويوجب الهرج والمرج واحداث فقه جديد قوله من الإجماع والنصّ سيأتي عن قريب في كلام المصنّف بانّ الاجماع والنصّ الدّالين على خلاف الجمع قوله امّا عدم الدّليل عليه قد ذكر شيخنا قدّس سره في مجلس البحث ان هذا الكلام انما هو مع قطع النظر عن الأخبار العلاجية الدالة على الترجيح والتخيير وذكر المحقق الخراساني ره ان هذا الكلام مع ملاحظة الأخبار العلاجية في الجملة الدالة على عدم التساقط وطرح سند كلا الخبرين وهو لا يخلو عن متانة ويدلّ عليه قوله ان التعبّد بصدور أحدهما واجب وغير ذلك من كلماته في هذا المقام ولعلّ مراد شيخنا قدّس سره عدم ملاحظة اخبار العلاج بتمام مداليلها فلا مخالفة بينهما قوله فان العمل بقوله ع ثمن العذرة سحت اه وهل يعامل في مثل هذا المثال ممّا له قدر متيقّن في كلّ واحد من الدليلين معاملة النصّ والظاهر فيدفع ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر فيحمل قوله ثمن العذرة سحت على عذرة غير المأكول لانّ القدر المتيقن من قوله لا بأس ببيع العذرة هو عذرة المأكول كالعكس فيدفع ظهور الاوّل في المأكول بقرينة نصوصية الثاني فيه كما انّه يدفع ظهور الثّانى في عذرة غير المأكول بقرينة نصوصية الاوّل في المأكول بقرينة نصوصية الثاني فيه كما انّه يدفع ظهور الثّانى في عذره غير المأكول بقرينة نصوصية الاوّل فيه ومثله حمل أكرم العلماء على العدول ولا تكرم العلماء على الفسّاق منهم لأنّ القدر المتيقن فيهما هو ما ذكر ومثله حمل الامر على الجواز والنّهى على المرجوحية فيفتى بالكراهة في مسئلة تعارض الامر والنّهى فيه وجهان بل قيل قولان والأقوى عدم جريان حكم النصّ والظاهر فيه كما نسب إلى المصنف في مكاسبه لان معارضة الاخذ بالصّدور والاخذ بالظّهور حاصلة فيها أيضا ضرورة تعارض الظاهرين فيهما بحسب ملاحظة المعنى المطابقي ويؤيّده انّ العرف متجبّرون في مثل الأمثلة المزبورة مع أنه من المعلوم عدم تحيرهم في مسئلة النصّ والظاهر وانهم يجعلون النصّ قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره سواء في ذلك ان يكونا مقطوعى الصّدور وان يكونا مظنونى الصّدور وان يكونا مختلفين في ذلك ويدلّ على ما ذكرنا