الذي يكون لازمه كون تقدم الخاص النص الظني السّند على العام من باب الورود مطلقا ويرد عليه بان جعل ما ذكره كاشفا عن الظن النوعي المقيد وجعله برهانا عليه ينافي ما اختاره في باب الالفاظ من أن حجية الظواهر من باب الظهور العرفي لا من باب الظن النوعي المقيد وقد أورد عليه شيخنا ره في الحاشية وفي مجلس البحث وغيره بان تقدم الخاص على العام في جميع الموارد لا يكشف عن الورود بخصوصه بل يكشف عن التقدم الذاتي الذي يجتمع مع الحكومة وقد أجاب عنه المحقق الخراساني ره بأنه لا يكون اللفظ حاكما إلّا ان يكون ظهور اللّفظ في النظر والشرح أقوى من ظهور لفظ المحكوم في المعنى الحقيقي كما هو الحال كذلك في جميع قرائن المجازات فقد لا يكون ظهور اللفظ في النظر والشّرح أقوى بل يكون أضعف فلا يحكم بكونه حاكما ومقدّما في جميع الصّور فيكون التقدم في جميع الصّور كاشفا عن الورود لا الحكومة وأنت خبير بان حجّية الخاصّ النصّ الظني الصّدور المقتضى للبناء على صدوره هو الأخبار المتواترة أو الاجماع أو مفهوم آية البناء أو غيرها المقتضية لحجية والبناء على صدوره المستلزم لكونه حاكما فلو كان الخاص بملاحظتها حاكما على العام يكون كذلك في جميع الصّور وان لم يكن حاكما « 1 » أصلا نعم ما ذكره صحيح في نفسه لكن لا في المقام الّذى يكون دليل تقدم الخاص على العام فيه واحدا في جميع الصّور فظهر ورود الايراد المذكور على المصنّف ره أيضا قوله من حيث هو على الخاص قيد الحيثية غير محصل المراد فإنه ان أراد به عدم تقدم العام من حيث هو مع قطع النظر عن جهات قوته بحسب الدلالة ككونه في مقام اعطاء الضابطة أو في مقام الامتنان أو غير ذلك ففيه ان الخاصّ إذا كان نصّا في الدلالة كما هو المفروض فلا يعقل تقدم العام عليه وان كان في غاية القوة بحسب الدلالة وفي كمال الإباء عن التخصيص وان أراد معنى آخر فلا بد من بيانه حتى ينظر فيه قوله فربما يقدم العام إذا كان اظهر بحسب الدلالة قوله فإنه لم يسمع مورد قد عرفت اختيار الخلاف عن المحقق القمي والنراقي فراجع قوله فيكشف عن أن افادته اه قد عرفت منه في الامر الثاني عشر ان الاستصحاب إذا كان من باب الظن يكون حجة من باب الظن النّوعى المطلق لا من باب الظنّ النّوعى المقيّد الذي دلت عليه عبارة العضدي مع أنه ذكر في باب الاستصحاب أيضا وفي هذا المقام ان تقدم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعيّة الّتى منها الاستصحاب من باب الحكومة لا من باب الورود وما ذكره هنا يقتضى كونه من باب الورود فما ذكره قدّس سره مناف لما ذكره في كلماته السابقة من وجهين فليته امر بالتأمل مكان قوله فافهم للإشارة إلى جميع ما ذكرناه قوله وقولهم ان التعارض اه من المعلوم ان ما « 2 » فقط حجة من حيث صفة القطع بان يكون قطعيا من جميع الجهات لا يكون « 3 » كذلك بخلاف القطعيين بحسب الصّدور فقط أو جهة الصّدور فقط أو بحسب الدلالة فقط أو بحسب الجهتين منها من دون جهة ثالثة ولذا يقع
هامش
( 1 ) في مورد واحد لا يكون حاكما
( 2 ) يكون
( 3 ) معارضا لما لا يكون