تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
في الصلاة مثلا وبوجود الشّرط في مرحلة الظّاهر مع أنه لم يعهد من المصنّف ره اطلاق الحكومة عليها فان قلت قد تسلم شيخنا ره تبعا للمصنّف كون الامارات حاكمة على الأصول وان مفادها النظر إلى الأصول واقتضائها عدم الاعتناء باحتمال الخلاف المستلزم لرفع اليد عن الأصول مع أن السّافل إذا لم يمكن نظره إلى العالي فيكون حاكما عليه كذلك العالي لا يلتفت إلى الناقل فلا يمكن الالتزام بالحكومة فيه قلت الأمارات ليست حاكمة على الأصول بالمعنى الذي ذكر من حيث هي بل من جهة أدلة حجّيتها الموجب لكون مفادها حكما ظاهريا ثابتا في مورد الشكّ وعدم العلم فلا غرو من نظرها إليها بالملاحظة المزبورة فتبصّر قوله والفرق بينه وبين المخصّص مع كون كلّ منهما تخصيصا ورفعا للحكم لا للموضوع قوله ثم الخاص اه فرق آخر أو تفصيل للفرق السّابق قوله ان كان قطعيا يعنى بحسب الدلالة قوله تعين طرح عموم العام سواء كان بعنوان التخصيص أو الحكومة فلا ثمرة تظهر بين التخصيص والحكومة لكن سيأتي منه ان التقديم لأجل الحكومة قوله وان كان ظنيا اى بحسب الدّلالة قوله ودار الامر اه فقد يكون العام أقوى دلالة من الخاص كان يكون في مقام تحديد الضابطة أو في مقام الامتنان أو يكون معلّلا وغير ذلك فيقدم على الخاصّ ويكون قرنية لصرف الخاص عن ظهوره فانّهما متعارضان وليس الخاصّ ناظرا إلى العام ومفسرا له بخلاف الحاكم والمحكوم فإنه لا تعارض بينهما في الواقع ولا يعقل ان يكون المفسّر بالفتح قرينة على صرف المفسر عن ظاهره ولذا يقدم الحاكم ولو كان أضعف الظّنون المعتبرة قوله بل يحتاج إلى قرنية أخرى فإذا ورد دليل اخصّ من الحاكم يؤخذ به لا بالحاكم ولا يكون الصّرف لأجل المحكوم فإنه غير معقول بل لأجل الدليل الخاص المزبور للزوم لغوية جعله بل يقدم الأصل على الدليل أيضا إذا كان اخصّ للتعليل المزبور وقد أشرنا اليه فيما سلف أيضا قوله ثم إن ما ذكرنا من الحكومة والورود جار في الأصول اللفظية أيضا قد ذكر شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية ان الحكومة لا تجرى في الأدلة اللبية بل لا بدّ من أن يكون كل من الحاكم والمحكوم دليلا لفظيا على ما بينه في الكتاب في حقيقتها اه وذكر المحقق الخراساني قدّس سره في هذا المقام بان الحكومة لا تجرى في الأصول اللفظية إذ دليل حجّيتها السّيرة وهي كساء الأدلة اللبية لا بد ان يكون موضوعها محرزا كمية وكيفية بالجزم واليقين فكيف يمكن ان ينالها يد التصرف باي نحو كان فلا يجرى فيها غير الورود إلى آخره ويرد على الاوّل بأنه يمكن ان يكون الحكومة باعتبار دليل الحجّية للحاكم لا باعتباره في نفسه فإذا كان دليل حجية الامر اللبي امرا لفظيّا فيمكن جريان الحكومة الاصطلاحية فيه مع أن الحكومة انما جاءت من جهة الحجية وان مغنى الحجية في مقابل الأصول العملية عدم الاعتناء باحتمال الخلاف وعدم الرّجوع إلى الأصول العملية وفي مقابل الأصول العملية كالعموم والاطلاق عدم الرّجوع اليهما سواء في ذلك كون المخصّص امرا
إيضاح الفرائد — صفحة 932 | السيد محمد التنكابني