من الغلبة أو غيرها فيكون حكمه ورود النصّ عليه مطلقا ويرد على هذا الاحتمال بأنه ما لموجب للفرق بينهما بما ذكره من أن الحكم في القسم الأول الورود في بعض الموارد والحكومة في بعضها الآخر وان الحكم في القسم الثاني الورود مطلقا بل لا بدّ من الحكم بالاتحاد بينهما حكما إذ الاختلاف في المنشأ لا يوجب الاختلاف في الحكم أصلا ولكن ذكر شيخنا قدّس سره في الحاشية الخطية نقلا عن المصنّف ره ان قوله واما إذا كان اه مبنى على الظنّ النوعي المقيّد والقسم الاوّل على التعبّد فح يكون قوله اصالة الظهور مبنيا على المسامحة قلت وكذا قوله من حيث اصالة عدم القرنية لانّ هذا منشأ للظهور دون التعبّد وكذلك عباراتها السّابقة مع أن التعبّد العقلائي لا معنى له فلا بد ان يكون المراد التعبد من الشارع فامّا ان يكون المراد التعبّد المطلق أو التعبّد المقيّد بعدم ورود التعبّد بالتخصيص وعلى الاوّل لا معنى لقوله ويحتمل ان يكون الظنّ أيضا واردا وان امر بالتامّل فيه وعلى الثاني لا معنى للتفصيل السّابق بأنه قد يكون واردا وقد يكون حاكما بل يكون واردا مطلقا مع أن التعبّد بكلا قسميه غير مرضى عند المصنف ره ولذا قال استدلالا على الثاني ويكشف عما ذكرنا انا لم نجد اه ولعلّ ما ذكرنا هو الوجه في عدم نقل ذلك عن المصنّف في الحاشية المطبوعة لشيخنا قدّس سره ويحتمل بل هو الظاهر من التامّل في الأطراف ان الكلام السّابق مبنى على الظنّ النّوعى المطلق أو الظهور العرفي الّذى قد عرفت الفرق بينه وبين الأول في أوائل الكتاب وان مختاره هو الثاني وحمله على التعبّد المطلق مع أنه خلاف ظاهر عبارة المصنف على ما عرفت خلاف مذهبه أيضا وان قوله واما إذا كان من جهة الظنّ النّوعى الحاصل بإرادة الحقيقة اه مبنى على الظن الحاصل النّوعى المقيّد وان ذكر التعبّد المقيّد في قوله ويحتمل ان يكون الظن واردا أيضا اه انما وقع استطرادا فتكون العبادة متكفلة لبيان الحكم على المذاهب الأربعة الظن النوعي المطلق والظهور العرفي كذلك والتعبّد المقيّد والظن النّوعى المقيد لكن جعل مبنى القسم الاوّل هو اصالة عدم القرنية فقط وجعل مبنى الثاني هو الظهور الحاصل من جهة الغلبة أو غيرها غير سديد إذ على تقدير كون منشأ اصالة الحقيقة هو اصالة عدم القرنية كما أنه يمكن القول بالظن النوعي المطلق والظهور العرفي كذلك يمكن القول بالظن النّوعى المقيد أيضا كما أنه على التقدير الثّانى يمكن القول بها جميعا نعم على تقدير كون المنشأ هو الغلبة لا بد من الالتزام بالظن النوعي المقيد إذ الغلبة الحاق المشكوك بالغالب فلا بد ان لا يكون ظن بالخلاف والا لم يلحق الظن بالالحاق ولكن لا يتم ذلك على الاطلاق وبالجملة في العبارة حزازة بل حزازات على جميع التقادير فتأمل جيدا قوله أو غيرها كالوضع فإنه مقتضى لظهور اللفظ في المعنى الموضوع له قوله ويكشف عمّا ذكرنا اه يعنى عما ذكره من كون حجية اصالة الظهور من باب الظن النّوعى المقيد
إيضاح الفرائد — صفحة 934
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٣٤