تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
بمال غيره يعنى الموكّل وكذا لو قامت البينة على ذلك لانّها تفيد ما يفيده اقرار المدّعى عليه وانما قلنا إن العقد يبطل ظاهرا لانّ التوكيل في ذلك انتفى بيمين الموكّل فكان العقد فضوليّا وقد انفسخ برده إياه المستفاد من انكار التوكيل والحلف على عدمه لامتناع الرضا به مع الاقدام على اليمين عادة وان لم يعترف البائع بأحد الامرين حلف البائع على نفى العلم بأحد الامرين ان ادعى عليه الوكيل العلم بواحد منهما لا بدونه فيغرم الوكيل للموكّل ولا يحل له الجارية لأنّها مع الصّدق للموكّل ومع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن فان امتنع رفع الامر إلى الحاكم ليامر صاحبها ببيعها برفق ولا يجوز اجباره على ذلك لانتفاء الملك عنه ظاهرا على أنه لا يجب بيع مال شخص على آخر بغير سبب يقتضيه فان قال إن كانت الجارية لي فقد بعتكها لو قال الموكّل ان كنت اذنت لك في شرائها فالأقرب الصّحة لان التعليق انما ينافي الانشاء في العقود والايقاعات حيث يكون المعلّق عليه مجهول الحصول امّا مع العلم بوجوده فلا لانتفاء الشكّ ح في الانشاء وان اشترى لا بعين مال الموكّل بل في الذمّة وقع الشراء له ظاهرا ان لم يثبت انه أضاف الشراء إلى الموكّل فإن كان الوكيل صادقا في دعوى التّوكيل ووقوع الشّراء للموكّل توصل إلى شراء الجارية من الموكّل باتى طريق أمكنه فان امتنع قال المصنّف اذن الحاكم في بيعها أو بيع بعضها وتوقية الثمن ويشكل بان الحاكم لا يعلم صدق الوكيل وقد لزمه ظاهرا فكيف يأمره بخلاف ما يعلم ويجاب بأنه لا محذور في ذلك الاذن بالنّسبة اليه لأنّها ان كانت للوكيل فلا حرج وان كان لغيره وقد امتنع من اخذ ماله ورد مال الوكيل اليه تسلّط الحاكم على الاذن في البيع فيصادف محلّا على هذا التقدير وهذا صحيح في نفسه إلّا انّه لا يتعين عليه استيذان الحاكم بل يستقل هو بالبيع واستيفاء الثمن اه كذا في القواعد وشرحه جامع المقاصد وأنت خبير بان الاستصحاب عندهم حجّة من باب الظن والأصل المثبت على تقديره حجة فلا بد من الالتزام بالأثر لأصالة عدم التوكيل فيما يدعيه الموكّل لاثباته وقوع التوكيل في ما يدعيه الوكيل من شراء الجارية فلا بدّ من الحكم بالتداعى لا من الحكم بكون الموكّل منكرا والوكيل مدّعيا إلّا ان يقال إن هناك امر آخر يقتضى ذلك وهو كون الموكّل اعترف بقصده المقتضى لتقديم قوله لكن مجرد هذا لا يصلح كلام المصنّف وان ما ذكره على مذهب القائلين بكون الاستصحاب حجة من باب التعبّد وهذا أيضا لا لا يصلح قوله بملاحظة ما سيأتي منه من أنه لم يقل أحد بمعارضة الأصل المزبور بان الأصل عدم توكيله فيما يدعيه الموكّل أو ان مطلق الأصل المثبت ليس حجة عند القوم ولو على تقدير الظن لما عرفت من كلامه في باب الأصل المثبت فتأمل جيدا قوله الأولى عدم الترجيح بما يوجد معه اه الظاهر أن مراده عدم الترجيح بناء على كون الاستصحاب حجة من باب التعبّد فان المراد بالمرجّحات هي الاجتهادية ويدل على ذلك مضافا إلى وضوحه من جهة ان الدعوى لا بد أن تكون مبنية على مذهبه قوله والحق على المختار من اعتبار الأصول من باب التعبد عدم الترجيح بما يوجد