تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
المرجحات ومع عدمه التخيير وقد نسبه بعضهم إلى الفاضل الكلباسي في الإشارات وجمع آخر وهنا قول خامس يدل عليه اطلاق كلام الشهيد الثاني في تمهيد القواعد حيث قال إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما وان تساويا خرج في المسألة وجهان وقد مثل له بالصّيد المرمى مضافا إلى أمثلة أخرى وتوقف فيه مع أنه من السّببى والمسبّبى بلا مخصّص لكن ذكر في بعض أمثلته فيه تقدّم الأصل السببى على المسبّبى على ما سيظهر قوله الاوّل الاجماع على ذلك وقد ادعاه صريحا في المناهج قال بل الإجماع منعقد على استصحاب حكم المزيل خاصة وادعاه في الضوابط أيضا قال الثالث ظهور الاتفاق على ذلك من العاملين بالاستصحاب فلم نر هنا عاملا بالأصلين معا قلت مع عدم كون أصل مسئلة حجّية الاستصحاب اجماعيّا كيف يفيد اتفاق العاملين به سيّما مع وجود الخلاف عن جماعة سيّما مع احتمال استناد القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الأخبار دلالة الأخبار على ذلك فكيف يفيد ذلك للقائل بحجّية من باب الظن أو استناد القائل به من باب الظن بدلالة العقل عليه وجريان سيرة العقلاء عليه فكيف يفيد ذلك للقائل به من باب التعبّد فما ذكره المصنّف على تقدير تسليمه لا يفيد سوى الاستقراء الناقص الّذى لا يفيد شيئا قوله ويؤيّده السّيرة المستمرة قد تمسّك بها في الضوابط قال الثاني استمرار طريقة أهل العقول على ذلك ألا ترى انّهم لو علموا بنجاسة شيء سابقا ثم شكوا في ارتفاعها لغسلوا ما لاقى ذلك الشيء ولا يعملون بالأصلين بان يقولوا انّ الشيء نجس وملاقيه طاهر قوله الثاني ان قوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ اه مرجع الدليل المزبور إلى أن الامر دائر بين التخصيص والتخصص من جهة الدّليل ومن المعلوم ان الثاني مقدم على الأول إذ معنى لا تنقض اليقين ترتيب الآثار واللّوازم لا الملزومات وطهارة الملاقى للماء المشكوك وارتفاع نجاسته من لوازم طهارة الماء شرعا وبقائها بخلاف بقاء نجاسة الملاقى فإنه ليس من لوازمها نجاسة الماء شرعا وارتفاع طهارته ببقائها لعدم احتمال كون نجاسته من جهة ملاقاته له بل من جهة ملاقاته للنجاسة سابقا قبل الملاقاة لهذا الملاقى وان كانت نجاسته على تقدير بقائها تكون كاشفة عن نجاسة الماء سابقا وسيأتي عن قريب توضيح ذلك إن شاء الله اللّه وقد أوضح الفاضل النراقي في المناهج الوجه الّذى ذكره المصنّف وذكره بوجه ابسط قال قدّس سره وان كان من القسم الثاني يعنى من المزيل والمزال فيجب العمل باستصحاب الحكم المزيل دون الآخر وذلك لأنّه إذا كان حكم علم له دفع ومزيل بدليل شرعي فانّما يستصحب ذلك الحكم ما لم يعلم وجود ذلك الرّافع وإذا علم وجوده بدليل معتبر فلا معنى لاستصحابه بل الإجماع منعقد على استصحاب حكم المزيل خاصة كما هو ظاهر في الطّهارة عن الماء الّذى استصحب طهارته وانتقال الإرث إلى من استصحب حياته وغير ذلك من الموارد ولولا ذلك لبطل أكثر مواضع الاستصحاب وعلى هذا فعدم التذكية في مسئلة الصّيد مما علم كونه رافعا لطهارة الصّيد وسببا لنجاسة وعلم كون نجاسة مزيلة ورافعة لطهارة ما وقع فيه من