تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
امرهم إلى اللّه تعالى الّا ما خرج سهم الحق وقال اى فقيه اعدل من القرعة إذا فرض امره إلى الله تعالى أليس اللّه تعالى يقول
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
وهل هي جارية في كلّ امر مشكل سواء كان له واقع معلوم عند اللّه مجهول عندنا أم لا أو تكون مختصّة بالاوّل والثاني مثل تشاح الامامين في الإمامة أو المتدرّسين عند المدرس أو المترافعين عند الحاكم وغير ذلك ومثل ما إذا قال الموصى أحد عبيدي أحرار وأمثلة القسم الأول كثيرة في الغاية مثل ما إذا اشتبهت الشاة الموطوءة في شياة وغير ذلك مما لا يحصى يستفاد من الشهيد الثاني في كثير من مواضع كتابيه اختصاصها بالاوّل ولعلّه لظهور لفظ مجهول ومشتبه في ذلك لكن المستفاد من بعض كلماته في الكتابين على ما هو ببالي ومن غيره بل ذكر شيخنا قدّس سره في الحاشية ان الّذى يقتضيه النظر تبعا للأستاد العلامة وبعض الاجلّة ممن قارب عصرنا بثبوت الاجماع على عدم الفرق هو التعميم ويدل عليه مضافا إلى عموم قوله ع لكل امر مشكل ولا ينافي ذلك ظهور لفظ مجهول في الأول لعدم تعارض المثبتين ورود بعض اخبارها في الثاني ففي صحيحة الحلبي على ما حكى فيمن قال أول مملوك املكه فهو حرّ فورث سبعة جميعا قال ع يقرع بينهم وعتق الّذى خرج سهمه مع الإجماع كما حكى على الرّجوع إليها عند تزاحم الإمامين والمترافعين والمتدرسين وغيرهما مع عدم ثبوت الواقع المجهول فيها وهل هي حجة من باب التعبّد أو من باب الطريقيّة قد يستظهر من قوله ع الا ما خرج سهم الحق ومن قوله ع فيما رواه محمّد بن حكم حيث قال إن القرعة نصيب وتخطى كل ما حكم اللّه تعالى فليس بمخطئ الطريقية بتقريب ان الطريقية قد تكون بكون الشيء ناظرا إلى الواقع بالذات وقد تكون بجعل الشّارع مع كون الوجه في اعتباره جهة نظره إلى الواقع وهذا لا يخلو عن تكلّف مع احتمال ان يكون المراد في الحديث ان حكم اللّه لا بد ان يكون مشتملا على مصلحة يتدارك بها فوت الواقع كما هو الشّأن في جميع الأحكام الظاهرية ولو كانت تعبّدية ولذا قال بعض الأفاضل في تفسيره على ما حكى ان الحديث يحتمل معنيين أحدهما ان حكم اللّه لا يخطى في القرعة ابدا الثاني ان ما خرج بالقرعة فهو حكم اللّه وان أخطأت القرعة فان الحكم ليس بخطاء مع عدم تصور الطريقية فيما إذا لم يكن هناك واقع مجهول الا بتكلف شديد وكيف كان ففيما إذا تعارضت قاعدة القرعة مع الاستصحاب مع كون كليهما من باب التعبد وكون اخبار الاستصحاب اخصّ على ما ذكره المصنّف تكون مقدّما على اخبار القرعة إذ لا منافاة في خروج الشبهة الحكمية عن تحت اخبار القرعة بالإجماع والضّرورة وخروج الشبهة الموضوعيّة أيضا في مورد الاجتماع فان النسبة بينهما بعد ملاحظة تخصيصها بالشبهة الموضوعيّة بالإجماع والضّرورة وان كانت أعم من وجه الّا انه لا معنى لملاحظة النسبة بينهما بعد التخصيص
إيضاح الفرائد — صفحة 895 | السيد محمد التنكابني