تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦
ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في النّاس ويكون منه التعاهد للصّلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة المسلمين اه ويستفاد أيضا من الأخبار الواردة في صفات الشيعة ما يدلّ على ذلك وامّا قوله تعالى
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
فقد عرفت في باب حجية خبر الواحد وفي هذا الباب أيضا عدم دلالته وان المراد منه اظهار التصديق لا حمل خبره على الواقع وامّا قوله ع في رواية الكافي وإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم فمن الظاهر الواضح انه يعتبر في الشاهد العدالة بل التعدد بملاحظة صيغة الجمع وان الذين شهدوا عند إسماعيل بن أبي عبد اللّه ع كانوا جماعة حيث قال سمعت النّاس يقولون وامّا قوله ع المؤمن وحده حجة فهو ضعيف سندا بالارسال ودلالة أيضا سيّما بملاحظة قوله تعالى
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
بل المستفاد ومن الأخبار الواردة في حجية خبر الواحدان اعتبار العدالة والوثاقة في خبر الواحد في الاحكام كان مفروغا عنه عند الرواة حيث سئلوا عن المصاديق مثل قول الرّاوى أفيونس بن عبد الرّحمن ثقة اخذ عنه معالم ديني قال ع نعم فكيف يكون خبر الفاسق أو مجهول الحال حجة في الموضوعات وبالجملة أرى المسألة غير محتاجة إلى التنقيب والتفتيش أزيد من ذلك قوله كان الخارج منه أكثر قد ذكره قدّس سره في باب لا ضرر انه إذا خرج شيء عن العام بعنوان واحد لا ضير فيه وان كان الخارج أكثر من الداخل مثل قوله أكرم العلماء الا فسّاقهم وما نحن فيه من هذا القبيل مع أنه يمكن ان يقال بل قد قيل إن الخروج من باب تقيد المطلق لا تخصيص العام وقد تقرر عندهم جواز التقييد إلى الواحد وفيه تامّل قوله من الداخل متعلق بقوله أكثر قوله الا مع شروطه خاصة كالايمان والضّبط والعدالة لكن قد تقرر في باب حجية خبر الواحد حجية خبر العادل والموثق والحسن والضّعيف المنجبر بالشّهرة أيضا قوله وشبهها كما في التقويم وقول الطبيب وساير أهل الخبرة قوله نعم يمكن ان يقال إن « 1 » في خبر العدل الحجّية اه نعم الأصل في خبر العدل الحجّية لكن في الاحكام اما في الموضوعات فلا وما يمكن ان يستدلّ به عليها ضعيف مثل مفهوم آية النّبأ سيّما بعد ملاحظة ورودها في الموضوعات وقوله تعالى
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وقوله ع إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم وما دلّ من الرّوايات على اعتبار خبر الثقة والعادل والصّادق والمأمون بألفاظ مختلفة وقوله تعالى
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
وقوله ع المؤمن وحدة حجّة بعد حمله على المؤمن الكامل وموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه ع انه سئل عن الرّجل يأتي بالشّراب فيقول هذا مطبوخ على الثلث فقال ع ان كان مسلما ورعا مأمونا فلا باس ان يشرب وموثقة سماعة قال سألته عن رجل تزوّج أمة أو تمتع بها فحدثه ثقة أو غير ثقة فقال ان هذه امرأتي وليست لي بينة قال ع ان كان ثقة
هامش
( 1 ) الأصل