فلا يقربها وان كان غير ثقة فلا يقبل منه وقوله ع على ما حكاه بعضهم المؤمن وحده جماعة وقوله ع ضع امر أخيك على أحسنه وساير ما ورد في باب الحمل على الصّحة ووجه ضعف الاستدلال بها ما نذكره فنقول اما آية النّبأ فقد تقدم عدم المفهوم لها لا وصفا ولا شرطا مع ما يرد عليه من الايرادات الأخر خصوصا الايراد الثّانى الّذى ذكره المصنّف فيما تقدم في باب حجّية خبر الواحد واما قوله تعالى
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
فقد عرفت انّ المراد منه التّصديق الصّورى بعد ملاحظة ورود الآية في المنافق الّذى نمّ على النبىّ ص وان كان فيه كلام سيجيء عن قريب مع احتمال ان يكون المراد منه جنس الجمع فيكون المراد انه تصديق جماعة المؤمنين في مقام الشهادة ولا أقل من الاثنين وبمثله يذب عن قوله ع إذا شهد عندك المسلمون اه واما ما دل على اعتبار خبر الثقة والعادل والصّادق فهو وارد في مقام اخبار الرّاوى عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره وبالجملة في مقام نقل السنة ولا دخل له بالموضوعات واما آية الكتمان فعلى تقدير استلزام حرمة الكتمان وجوب القبول يرد عليها ان ذلك ممّا لا يعلم الّا من قبلها غالبا ووجوب القبول في مثل ذلك لا يستلزم وجوبه مطلقا وامّا قوله ع المؤمن وحده حجّة فقد عرفت ضعفه سندا وامّا موثقة عمّار فقبول قول المورع المأمون لعله لأجل انه ذو اليد ومن المعلوم ان قول ذي اليد مسموع في الطهارة والنّجاسة وان لم يكن عادلا فلعله لضرب من الاستحباب وبمثله يجاب عن موثقة سماعة وإلّا فلا يمكن الحكم ببطلان النكاح ولو كان المدّعى عادلا بدون البينة واليمين فلا بدّ من حملها على الكراهة ان وجد بها قائل ويؤيّد ما ذكرنا أو يدلّ عليه قوله استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان إلى آخره وامّا قوله ع المؤمن وحده جماعة فقد ورد في صلاة الجماعة ففي البحار عن أبي جعفر محمّد بن علي أنه قال اتى رجل من جهينة إلى رسول اللّه ص فقال يا رسول اللّه أكون بالبادية ومعي أهلي وولدى وغلمتى فأؤذن وأقيم واصلّى بهم أفجماعة نحن قال ص نعم قال فان الغلمة ربما اتبعوا لا بل وأبقى انا وأهلي وولدى فأؤذن وأقيم واصلّى بهم فجماعة نحن قال نعم قال فان بنىّ ربما اتبعوا قطر السّحاب فابقى انا وأهلي فأؤذن وأقيم واصلى بهم أفجماعة نحن قال نعم قال فانّ المرأة تذهب في مصلحتها فابقى وحدى فأؤذّن وأقيم واصلّى أفجماعة انا فقال رسول اللّه المؤمن وحده جماعة قال فيها قال الصّدوق لأنه متى اذن وأقام صلى خلفه صفّان من الملائكة ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف واحد وقال الوالد قدّس سره لما كان صلاة المؤمن الكامل غالبا مع حضور القلب فيكون قلبه بمنزلة الامام وحواسه الظاهرة والباطنة وقواه وجوارحه بمنزلة المأمومين المقتدين كما قال ص لو خشعت قلب هذا لخشعت جوارحه وقال الشهيد ره