تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
غير بالغ ان كان له اثر شرعي كذلك قوله لانّ الثاني يعنى صدور البيع عن بالغ الّذى اثبته اصالة الصحّة قوله والاوّل لا يقتضيه يعنى صدور العقد عن غير بالغ الّذى اثبته استصحاب عدم البلوغ وانما لا يقتضيه لعدم كون اثره الشّرعى هو الصّحة قوله لا انه يقتضى عدمه لعدم كون اثره الشّرعى هو الفساد حتى يقتضى عدم انتقال المال عن البائع قوله مع امكان اجراء ما سلف اه لا يخفى ان أدلة تنزيه فعل المسلم عن القبيح لا تنفى احتمال الغلط والسّهو والنسيان مما لا يخلو عنه انسان غير المعصومين عليهم السّلام وكذلك اظهار الطّلب لمصلحة فانّه ليس قبيحا كيف وقد وقع في الشّرع في قضية إبراهيم ع وغيرها نعم ما ذكره من قيام السّيرة القطعيّة لا باس به قوله إذ لم يعقل أحد بحجيته كلّ خبر قلت وفي عوائد النّراقى ره انا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلّية حمل جميع افعال المسلمين وأقوالهم على الصّحة والصّدق وقال أيضا من القواعد المشهورة بين كثير من الفقهاء حمل افعال المسلمين وأقوالهم على الصّحة والصّدق وحكى عن الفاضل السبزواري في الكفاية الإجماع على ذلك وفي العوائد أيضا لكنه على سبيل الكلّية كما صرّح به الفاضل الخراساني في الكفاية وغيره غير ثابت وقد عرفت ان الفاضل السبزواري قد تنظر في مسئلة الاختلاف في البيع بحر أو بعبد في الحمل على الصّحة وكيف كان فالظاهر أن ما ذكره المصنّف من عدم قول أحد بذلك وعدم الخلاف في ذلك غير سديد سيّما مع ملاحظة ما ذكره كاشف الغطاء وقد عرفت عبارته فيه نعم اثبات الدّليل على ذلك مشكل إذ على تقدير ظهور بعض الأخبار السابقة في العموم حتى بالنسبة إلى الأقوال لا بدّ من رفع اليد عنه بملاحظة اعراض المشهور عنه بالنّسبة إليها سيّما بملاحظة آية البناء الواردة في الموضوعات الدالة على وجوب التبين في خبر الفاسق وقوله تعالى
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
بل المستفاد من بعض الأخبار ان الفاسق مستحق للتهمة فكيف يحمل قوله على الصّدق ففي المرسلة على ما حكى عن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه ع انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ثم إنه ع عدد الخمسة الكذّاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع الرّحم وفي مرسلة أخرى كان أمير المؤمنين إذا صعد المنبر قال ينبغي للمسلم ان يجتنب مواخاة ثلاثة الماجن الفاجر والأحمق والكذّاب وفي مرسلة أخرى كما ليس بين الذّئب والكبش خلّة كذلك ليس بين البار والفاجر وفي بعض الرّوايات ان من القى جلباب الحياء فلا غيبة له وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ع قال قال من عامل النّاس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته ومفهومها ان من لم يكن بهذه الصّفات لم يحبب اخوته ولا أداء حقوق الاخوة معه وفي صحيحة ابن أبي يعفور والدال على ذلك ان يكون ساتر الجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عيوبه