التثليث في موضوع الحكم اظهر من غيره نعم صدر الرّواية لتضمّنه المنازعة في الدّين والميراث ظاهر في الموضوع وامّا تعارض الروايتين فلا بد من حمله على الشبهة الحكميّة وسيجيء شرح الحال في محلّه إن شاء الله اللّه قوله وليس الشبهة الموضوعيّة من الحلال البيّن هذا ناظر إلى ما توهّمه الشيخ الحرّ من انّ الشبهة الموضوعيّة من الحلال البيّن لما ذكره قوله والمراد جنس الشّبهة اه يعنى ليس المراد الاستغراق الحقيقي والعرفي ولا الاستغراق المجموعى ولا جنس الجمع بل المراد جنس المفرد والجمع المحلّى باللّام وان كان حقيقة في الاستغراق بالمعنيين الاوّلين الا انّ قرينة المقام صارفة عنه وكذلك الاستغراق المجموعى مع عدم كونه من المعاني الحقيقيّة والقرينة على الصّرف عن ذلك اوّلا عدم امكان ارتكاب جميع الشبهات وثانيا ان الامام استشهد به لوجوب ترك الشبهة في مورد خاصّ وهو الشاذ المقابل للمشهور وامّا جنس الجمع فيرده استشهاد الامام ع مع أن الظاهر في أمثال هذه المقامات بعد الصّرف عن المعنى الحقيقي هو جنس الفرد مثل قوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
وقولهم والله لا أتزوج الثيبات بل الابكار فلان يركب الخيل وغير ذلك ممّا لا يحصى وذكر شيخنا المحقّق قدس سرّه في الحاشية ان المراد من الشبهات والمحرّمات هو جنس الجمع ولا ادرى وجهه ولعلّه سهو من قلمه الشريف أو الكاتب قوله الّا على مجاز المشارفة فيكون المراد بالمحرّمات في الرّواية المحرّمات المعلومة الواردة في الشّريعة المطهّرة كما يدلّ عليه الاخبار الّتى سبق وسيأتي منها قوله المعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها لا المحرّمات الّتى قد تتفق كونها في ضمن الشبهات قوله وهي انّ الاشراف ومن الواضح عدم ثبوتها والّا لكان الاشراف على ترك الواجبات في الشبهات الوجوبيّة أيضا محرّما مع أن جمعا كثيرا من العلماء لم يجعلوا مقدمة الحرام إذا لم تكن علّة تامة له محرمة فكيف بالمقام قوله ويتجنب هؤلاء اه يعنى أموال الظلمة من بنى اميّة وبنى العبّاس ولم يصرّح باسمهم تقيّة أو مطلق الأموال المشتبهة أو معاشرة النّاس من جهة عدم مبالاتهم بالنّجاسة ومعاشرتهم اليهود والنّصارى أو من جهة ان العسر والحرج اقتضت جواز معاشرتهم مع كونهم من العامة والتنزه عنهم مستحب موجب للورع وعلى اى تقدير فالرّواية ظاهرة في الاستحباب وقوله وهو لا يعرفه « 1 » انّه لا يعرف انّ سبب الوقوع في الحرام ارتكاب اى شيء
هامش
( 1 ) ظاهر ان ارتكاب المشتبه مظنة ارتكاب الحرام الّذى في ضمن المشتبهة لا الحرام المعلوم الخارجي الّا ان يقال إن معنى قوله وهو لا يعرفه