ارتفاع العلم الاجمالي وينحل القدر المتيقن من المحرّمات الواقعيّة بها لا تنفع مع تردد المعلوم بالاجمال بين الأقل والأكثر واحتمال وجود المحرّمات الواقعيّة في ساير الوقائع مما كان خاليا عن الدليل القطعي بل يجب ترك سائر الموارد من جهة لزوم تحصيل اليقين بالبراءة ولذا قال المستدلّ في السّابق وبعد مراجعة الادلّة والعمل بها لا يقطع بالخروج عن جميع تلك المحرمات الواقعيّة فلا بد من اجتناب كلّ ما احتمل ان يكون منها ألا ترى ان جمعا كثيرا من الأخباريين يقولون بانفتاح باب العلم بمعظم الأحكام ومع ذلك يوجبون الاحتياط في موارد الخلو عن الدّليل العلمي فما يستفاد من كلام المصنّف حيث حكم بعدم تيسّر الدليل العلمي في غالب المسائل وحكم في الظن التفصيلي بعدم إفادة العمل به العلم ولا الظن بالبراءة عن جميع المحرّمات الواقعيّة ولم يذكر ذلك في العلم التفصيلي مشيرا إلى كفايته في العلم بالبراءة عن جميع المحرّمات الواقعيّة غير سديد مع أن الحق عدم حصول الظن بالبراءة عن جميع المحرّمات في صورة وجود العلم التفصيلي كذلك لاحتمال وجود المحرّم الواقعي في سائر الوقائع احتمالا مساويا هذا مضافا إلى أن ما ذكره من عدم تيسير العلم من جهة كون دلالة الاخبار ظنيه وان فرض كون سندها قطعيّا مناف لمذهب الأخباريين كما أشرنا فانظر إلى حرّهم في خاتمة الوسائل حيث قال وامّا ظنيّة الدلالة فمدفوع بان دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعيّة بمعونة القرائن اللفظيّة والمعنوية والسؤال والجواب وتعاضد الأحاديث وتعدد النصوص وغير ذلك فتأمل قوله حتى يحصل العلم بالبراءة اه يعنى انه لو كان مفاد الادلّة الظنّية انحصار المحرّمات الواقعيّة لحصل العلم بالبراءة يعنى بعدم العقاب عند الالتزام بمضامينها والاجتناب عن مداليلها لفرض كون مداليلها شيئا بين ترتيب آثار المحرّمات الواقعيّة على مداليلها وكون المحرّمات منحصرة فيهما وامّا مع عدم إفادتها الّا الحكم بترتيب آثار الواقع على مضامينها فقط لا لانحصار لا يحصل العلم بالاجتناب عن المحرّمات الواقعيّة لا بالنّسبة إلى القدر المتيقّن ولا بالنسبة إلى الزّائد اما بالنسبة إلى الزائد فواضح لاحتمال وجود محرّمات في ضمن الوقائع الّتى لا تكون فيها امارة ظنية واما بالنّسبة إلى القدر المتيقن فلاحتمال خطاء الامارة المتضمنة للتحريم وكذلك لا يحصل العلم بعدم العقاب بالنسبة إلى الزائد من جهة احتمال وجود محرم آخر في غير موارد الامارة قوله بل ولا يحصل الظن بالبراءة لاحتمال وجود محرمات في ضمن الوقائع الخالية عن الامارات احتمالا
إيضاح الفرائد — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٥