تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
تبعي غيرى لذي المقدّمة اعني وجوب الكلّ ومع عدم وجوب الكل كما هو المفروض لا معنى لبقاء وجوب الجزء الّذى هو تابع له نعم لو كان الدّليل الدالّ على وجوب الكلّ عاما أو مطلقا شاملا لما وجد فيه جميع الأجزاء وما فقد فيه بعضها فالتمسّك بالعموم أو الاطلاق لا ضير فيه قوله الاوّل الاجماع القطعي اه هذا الاجماع حدسىّ إذ ليس هذه المسألة معنونة في كلمات جميع من قال بحجية الاستصحاب من باب الأخبار مع أن كفاية هذا الاجماع في اثبات المطلب في محلّ المنع قوله ولا خلاف فيه ظاهرا قيل وهو ظاهر الفيومي حيث نسب ما نقله المصنّف إلى ائمّة اللّغة ونسب تفسير الشكّ في قوله تعالى
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
بعدم الاستيقان إلى المفسرين قوله مضافا إلى تعارض اطلاق الشكّ اه يعنى إلى تعارف اطلاق الشكّ عليه في غير اخبار الاستصحاب من الأخبار الأخر ومن جملتها عدم اعتبار الشكّ مع حفظ الامام أو المأموم فلو ظنّ مع حفظ أحدهما كان غير معتبر نعم الشكّ الوارد في الأخبار في الركعات وافعال الصّلاة يكون المراد منه المعنى الاخصّ لانّ الظن معتبر فيها قوله فيما كان معه إثارة النوم يعنى امارة مفيدة للظنّ به قوله في مقام أبناء ذلك يعنى مع غفلة السائل عنه قوله فيكون الحكم متفرعا عليه يعنى على مجرد احتمال البقاء ولو موهوما فيكون الاستصحاب حجة مع احتمال البقاء كذلك قوله ومنها تفريع قوله ع صم للرّؤية اه فإنه يدلّ على انّ اليقين السّابق الموجب لعدم وجوب الصّوم وعدم جواز الافطار لا ينتقض الّا باليقين الحاصل بالرّؤية أو بمطلق اليقين بناء على كونها كناية عنه فيدلّ على عدم جواز نقصه بالظنّ بالخلاف قوله فتامّل جدّا وجه التامّل انّ الشكّ في اعتبار الظنّ بل الظنّ بعدم اعتباره بل القطع بعدم اعتباره لا يخرج الظنّ عن كونه ظنّا ولا يدخله في قسم الشكّ لاستحالة انقلاب الشيء بما هو عليه باختلاف الطوارى والعوارض المذكورة فإن كان « 1 » الذي ذكره المصنّف في الوجه الثالث مع جعل الشك بالمعنى الاعمّ فلا يخفى انّه مستغنى عنه لأنه يكون ح نقض اليقين بالظن المزبور نقض له بالشكّ وان كان مع جعل الشكّ بمعنى تساوى الطرفين فلا يخفى انه ليس نقضا به بل بالظنّ وان كان مع عدم العلم بمعنى الشكّ والشكّ في انه بمعنى التساوي أو بمعنى خلاف اليقين فلا يخفى انه لا يعلم ح أنه يكون هناك نقض اليقين بالشكّ أم لا وعلى جميع التقادير لا يصح قول المصنّف فمرجع رفع اليد عن اليقين السّابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ ومما ذكر ظهر تطرق الاشكال فيما ذكره في الظنّ الّذى علم بعدم اعتباره بالدّليل كالقياس بل ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر وجود مجرى الاستصحاب فيما إذا حصل ظن معتبر على خلافه غاية الأمر عدم جريانه فعلا من جهة حكومته عليه على ما سلف تحقيقه وسيأتي أيضا قوله فظاهر كلماتهم انه لا يقدح اه لكن ظاهر كلمات العضدي ومن يحذر حذره حيث قال ولم يظن عدمه كون الاستصحاب حجة من باب الظنّ النوعي المقيد بعدم الظن الشخصي على خلافه
هامش
( 1 ) الدليل