تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
فلا يندفع به توهم اه يعنى على تقدير الاغماض عن إرادة اليقين السّابق والشكّ اللّاحق قوله وإرادة اليقين السّابق اه يعنى انّ إرادة اليقين السّابق والشكّ اللّاحق لا يحتاج إلى إرادة خصوص الوهم من الشكّ بل يجتمع مع كون الشكّ في الاوّل بمعنى تساوى الطّرفين وفي الثّانى بمعنى الاحتمال الموهوم غاية الأمر لزوم التفكيك قوله وكيف كان فما ذكره المورد في محلّه اه من جهة ان إرادة الاحتمال الموهوم من الشكّ مطلقا لا يجوز لما ذكره بقوله نعم يرد على ما ذكرنا من التوجيه اه وإرادة تساوى الطّرفين من الشكّ مطلقا لا يجوز أيضا لأنّ الظنّ كاليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ المزبور وإرادة تساوى الطّرفين من الاوّل والاحتمال الموهوم من الثّانى يستلزم التفكيك فكون ايراد المورد في محلّه لأجل ما ذكرنا قوله فالأولى ان يقال إن قولهم اه بعد تصحيح التوجيه بان الشكّ بمعنى خلاف اليقين يكون ما ذكره المصنّف هو ما ذكره الشّهيد بلا تفاوت الّا انّ عدم نقض آثار اليقين السّابق لأجل اصالة بقاء ما كان على ما كان المبنى على الظهور عند الشّهيد ولأجل التعبّد عند المصنّف ره

[ خاتمة ]

قوله والتحقيق رجوع الكلّ إلى شروط جريان الاستصحاب اما كون بقاء الموضوع من شروط جريان الاستصحاب فواضح بل لا يصدق اسم الاستصحاب والبقاء والابقاء مع عدم بقاء الموضوع كما سيظهر وجهه لك عن قريب وامّا عدم المعارض فان أريد به خصوص ما يكون حاكما كالأدلّة الاجتهادية مسامحة في التعبير فلا اشكال أيضا في كون عدمه من شروط الجريان وان كان في مرتبته بان كان الشكّ في المتعارضين مسبّبا عن ثالث فجعل عدم التّعارض فيه من شروط الجريان لا يخلو عن اشكال وقيل في تصحيح ذلك بأنه مبنى على ما اختاره المصنّف من خروج موارد العلم الاجمالي الّذى لا يجوز مخالفته من عموم دليل المتعارضين وفيه انّ العلم الاجمالي الحاصل في ذلك لا يلزم ان يكون دائما منجزا للتكليف ولا يلزم أيضا ان يكون كلا الطّرفين محلّا للابتلاء فكيف يتم كون عدم المعارض مطلقا من شرائط الجريان حتّى على مذهب المصنّف وامّا وجوب الفحص فكونه من شرائط الجريان موقوف على كون منشئه هو العلم الاجمالي وامّا إذا كان منشؤه الإجماع فلا قوله سواء كان تحققه في السّابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا فلنذكر بعض كلمات أهل المعقول ليتضح صحة ما ذكره المصنّف ره فنقول قال المحقّق الطّوسى قدس سره القدّوسى في التجريد وقيامه بالماهية من حيث هي فزيادته في الصّور وفي موضع آخر لانفكاكهما تعقلا قال بعضهم قولنا الماهية من حيث هي مركبة من موصوف هو الماهية وصفة هي الحيثية ومعنى كون هذه الحيثية ثابتة لها في العقل هو ان الموجود في الخارج انما هو الموصوف فقط واما الموصوف مع الصّفة فانّما هو موجود في العقل فقط فالماهيّة من حيث هي موجودة لا انّها موجودة من حيث هي وفرق ما بينهما فإذا ثبت للموصوف باعتبار الصفة الّتى لا توجد الّا في العقل امر لا يمكن ان يكون ثبوت ذلك الامر له الّا في
إيضاح الفرائد — صفحة 802 | السيد محمد التنكابني