تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
بين التعليقي والتنجيزى فتدبّر جيدا قوله وربما يتخيل انه لا اشكال في الاستصحاب في القسم الثاني الاستصحاب هنا يتصور على وجوه أحدها استصحاب حكم العقل وثانيها استصحاب الحكم الواقعي وثالثها استصحاب اشتغال الذمّة المنتزعة من ثبوت الحكم الواقعي ورابعها استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي والأول باطل لما تقدم من عدم جريان استصحاب حكم العقل والوجوه الأخرى أيضا باطلة لانّها أصول مثبتة وهي ليست بحجة قوله لانّ وجوب الاتيان بذلك الجزء اه هذا تقرير لقاعدة الاشتغال لا الاستصحاب فالأولى ان يقال في تقريره ان وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن الّا لاستصحاب الاشتغال وهذا الاستصحاب بعينه موجود في صورة تعدد الجزء ومدرك قاعدة الاشتغال عند هذا البعض هو الاستصحاب الّا ان التحقيق عندنا خلافه وان مدركها حكم العقل من باب دفع الضرر المحتمل وهذا الحكم بعينه موجود عند التعذر وكذلك الشبهة المحصورة وما ورد من الأخبار في بعض الموارد بالاجتناب عن أطراف الشبهة فهو تأكيد لحكم العقل المذكور قوله عن عهدة التكليف بالمجمل اى بالمشتبه سواء كان منشأ الاشتباه اجمال النصّ أم لا قوله والاستصحاب لا ينفع الأبناء اه يعنى الاستصحابات الأخرى لا استصحاب حكم العقل فإنه لا يجرى أصلا قوله من قبيل استصحاب الكلّى المتحقق سابقا اه يعنى من قبيل القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلّى قوله وفي استصحاب الاشتغال من قبيل اه يعنى من قبيل القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلّى وانما كان من قبيله لأحتمال عدم كون الجزء الواجب بقاعدة الاشتغال واجبا في الواقع وان يكون الواجب في الواقع هو الباقي وأنت خبير بجريان هذا الاحتمال على تقدير ثبوت الجزء بالدليل الاجتهادى الظني فلا فرق وتوهم الفرق بينهما ضعيف نعم الفرق بينهما في صورة ثبوت الجزء بالدليل القطعي واضح لعدم الاحتمال فيه بخلاف ما إذا ثبت بقاعدة الاشتغال قوله الّا في بعض مواردها مثل مراتب السواد والبياض مع مساعدة العرف على كون الباقي هو الثابت سابقا لكن قد عرفت عدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني أيضا لاثبات الفرد وترتيب احكامه الّا على تقدير الأصل المثبت فيشترك القسمان في ثبوت الخرازة في كلّ منهما وان اختلف الحزازتان فافهم قوله والأصل عدمه فيكون الاستصحاب عدميّا قوله أو لم يسقط فيكون الاستصحاب وجوديّا وهو استصحاب وجوب الباقي كذا قيل قوله لكنه ضعيف احتمالا ومحتملا اما ضعفه بحسب الاحتمال فلان الظّاهر من كلماتهم استناد السقوط إلى نفس الفعل وهذا التوجيه مبنى على استناده إلى نفس الحكم واما ضعفه محتملا فلعدم الدليل في جميع الموارد بالنسبة إلى الباقي حتى يؤخذ بعمومه أو اطلاقه مثل الأقطع فإنه لم يوجد دليل خاص على وجوب غسل هذا الجزء بخصوصه حتى يؤخذ بعمومه أو اطلاقه مع أن دليل وجوب الجزء
إيضاح الفرائد — صفحة 799 | السيد محمد التنكابني