تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
التامّل فيما ذكرنا يظهر عدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الاقسام نعم بناء على المسامحة يجرى فيه وفي كثير من موارد القسم الثالث كما سيشير اليه وقد يورد على المصنّف حيث اختار التفصيل باستلزامه أمورا لا يلتزم بها أحد منها ما لو علم المكلّف بوجود الحدث الأصغر وشكّ في وجود الحدث الأكبر أيضا معه ثم اتى بما يقتضى رفع الحدث الأصغر فعل ما ذكره يرجع إلى استصحاب كلى الحدث والحكم بعدم جواز دخوله في الصّلاة وحرمة المسّ وغير ذلك ومنها ما لو احتمل خروج ما يحتاج إلى الدلك مع البول والغائط مع غسل المخرجين بما يوجب تطهيرهما ومنها ما لو كان مديونا بمقدار معيّن وشكّ في اشتغال ذمته بمقدار آخر ثم أدى المقدار المعلوم وغير ذلك وقد تفصّى عنها المصنف من أراد التفصيل يرجع إلى الحاشية قوله فالشكّ حقيقة اه الأولى الاقتصار على ما تقدم على هذا الكلام لأنّ هذا مبعد لاختياره مع أنه هو مختاره كما صرّح به بقوله أقواها الأخير قوله مثل ما لو علم السواد الشديد اه وان كان مراتب السّوادات والبياضات عند محصّلى المشائين متباينة بالنوع وماهيات مختلفة والسّواد والبياض وغيرهما مختلفات بالجنس لكن العرف من جهة اتّصال الوجود الّذى هو جامع شتات الماهيّات والأجناس يحكم بالاتصال والبقاء فيجرى فيه الاستصحاب عند الشكّ قوله ولذا لا اشكال في استصحاب الاعراض اه قد اختلفوا في بقاء العرض زمانين وعدمه ومذهب المحققين بقائه كذلك والتفصيل في المعقول ولا اشكال في جريان الاستصحاب بناء على المسامحة العرفية على القول بعدم بقائه كذلك وتجدد الأمثال في الجملة وكذا لا اشكال في الاستصحاب حتى على القول بالحركة الجوهرية وقد اصر عليها صدر المحققين في كتبه سيّما في الاسفار الأربعة لكن نقل سيّدنا الأستاذ قدّس سره عنه في بعض تحقيقاته برجوعه عن ذلك من جهة امتناع كون الموضوع الباقي هو العقل أو صورة ما أو مادة ما قوله قال في ردّ تمسّك المشهور اه يفهم منه ومن غيره وجوه لعدم جواز التمسّك باستصحاب عدم التذكية الاوّل ما هو صريح كلامه قبل ما نقله المصنف حيث قال في مقام تعداد شروط التمسّك بالاستصحاب الرّابع ان يكون الحكم الشّرعى المترتب على الامر الوضعي المستصحب ثابتا في الوقت الاوّل إذ ثبوت الحكم في الوقت الثاني فرع لثبوته في الوقت الاوّل فإذا لم يثبت في الزمان الأول فكيف يمكن اثباته في الزمان الثاني مثلا باستصحاب عدم المذبوحيّة في المسألة المزبورة لا يجوز الحكم بالنجاسة لأن النجاسة لم تكن ثابتة في الوقت الاوّل وهو وقت الحياة والسرّ فيه ان عدم المذبوحية لازم لامرين اه الوجه الثاني ان من شرائط الاستصحاب بقاء الموضوع ومن المعلوم عدم بقائه لأن عدم التذكية في السّابق كان متقوما بالحياة وقد انتفت قطعا فلو كان باقيا لكان متحققا في ضمن الموت حتف الانف وقد صرح بهذا الوجه في قوله إذ شرطه بقاء الموضوع وعدمه هنا معلوم الوجه الثالث
إيضاح الفرائد — صفحة 698 | السيد محمد التنكابني