إرادة استعداده اه امّا عدم استقامة إرادة استعداده من حيث تشخصه مع قطع النظر عن ملاحظة الضعف أو النوع أو غيرهما فلعدم العلم به غالبا مضافا إلى خروجه عن كلام المحقق القمي من لزوم احراز الاستعداد من جهة ملاحظة غالب الافراد أو الأصناف أو غيرهما وامّا عدم استقامة إرادة استعداده من حيث ابعد الأجناس فلانا لا نعلم بقاء أغلب افراده في زمان الشكّ كما قرره المصنّف أو لأنا نعلم عدم بقائه في زمان الشكّ لأن أزمنة الشكّ غير متناهية كما قررناه سابقا وعلى تقديره فالجامع بينه وبين المشكوك غير موجود فلا يحصل الظنّ بالالحاق لانّه موقوف على الظن بالجامع مضافا إلى مضافا به لكلام المحقق وامّا عدم استقامة إرادة أقرب الأصناف اليه فلعدم الجامع لأن بقاء كلّ حكم انما هو بالمقدار الّذى يقتضيه الداعي الّذى في نفس الحاكم فمع عدم وجوده في حكم آخر وعدم معلومية مقدار ما يقتضيه الداعي في ذلك الحكم كيف يظن ببقاء ذلك الحكم إلى زمان الشك وبعده وعلى تقدير وجود الجامع كما في بعض موارد الشبهات الموضوعيّة فلا ريب ان اعتباره يسقط الاستصحاب عن الاعتبار في أكثر موارده مضافا إلى عدم الدليل على حجية الظنّ المزبور على تقدير وجوده كما حققه المصنّف سابقا قوله ولا ضابط التعيين المتوسط اه فإنه يمكن ان يكون لشيء أصناف متوسطة متعددة بعضها أقرب إلى المشكوك وبعضها ابعد منه فلا يمكن الاخذ ببعضها دون بعض لعدم المعين له مع أن مقتضى كلام المحقق المزبور الاخذ بالأقرب لا بالمتوسط ولا بالأبعد مع عدم حصول الظن بالجامع على تقدير تعيين المتوسط ومع عدم الدليل على اعتباره على تقدير حصوله قوله والإحالة على الظن الشخصي اه يعنى انها تسقط اعتبار الاستصحاب في أكثر موارده مضافا إلى مخالفته الاجماع إذ لم يقل أحد ممّن قال بحجيته من باب الظنّ بحجيته من باب الظن الشخصي الا ما يظهر من الشيخ البهائي قدس سره مع عدم الدليل على اعتباره الا على تقدير القول بحجّية الظنّ المطلق قوله مع أن اعتبار الاستصحاب اه يمكن ان يكون نظر المحقق في مقام رد الكتابي إلى تحقيق عدم جريان استصحاب الكلّى على تقدير حجّية الاستصحاب من باب العقل فقط لكونه قريبا إلى مذاقه ويمكن ان لا يكون استصحاب الكلّى حجة عنده على تقدير التعبّد أيضا لما سيأتي من اعتبار كون المستصحب هو الوجود الشخصي الخارجي الّذى يكون متيقنا سابقا ويكون هو بعينه مشكوكا لاحقا ومن المعلوم عدم وجود هذا المناط في كلا قسمي القسم الثاني في الشكّ في المقتضى وفي الشكّ في الرّافع بقوله سيجيء ما فيه مفصّلا في التنبيه التاسع قوله غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه هذا إشارة إلى بيان الفرق بين القسم الثالث والقسم الثّانى بان في القسم الثالث وجود الكلّى في ضمن فرد خاص كان متيقنا في السّابق وعلم بارتفاع ذلك الفرد وارتفاع وجود الكلّى في ضمنه لكنه مع ذلك يحتمل بقاء الكلّى من
إيضاح الفرائد — صفحة 696
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٩٦