ذكرنا اه يعنى من جهة ان لازم أصل عدم الجنابة عدم وجود ما هو في ضمنها من القدر المشترك لا ارتفاع القدر المشترك ذكرنا انه يترتب عليه احكام عزم الجنابة فقط لا احكام مطلق رفع الحدث قوله إذ قد يختلف افراد الكلّى في قابلية الامتداد اه ولو فرض عدم اختلاف الكلّى في القابلية للامتداد فلا بد ان يجرى الاستصحاب فيه في الشكّ في الرافع فقط لا في الشكّ في المقتضى لعدم تصور الشكّ فيه في الفرض قوله ويرد بعض معاصريه اه سيجيء الاختلاف في تحقيق ذلك البعض في الأمر التاسع من تنبيهات هذا المبحث قوله ان ملاحظة استعداد المستصحب اه لا يخفى ان ملاحظة احراز استعداد المستصحب بطريق القطع يستلزم كون الشكّ في الرّافع وحجّية الاستصحاب فيه فقط واما اجراء استعداد المستصحب من جهة ملاحظة أغلب افراد صنفه أو أصناف نوعه أو أنواع جنسه والظن ببقائه من جهة الحاق المشكوك بالغالب كما يقوله القائل بحجّية الاستصحاب من باب الظن الحاصل من الغلبة فلا ينافي القول بحجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضى أيضا بل يحققه وقد عرفت ممّا شرحنا كلامه حيث قال إذ قد يختلف افراد الكلّى في قابلية الامتداد ومقداره على شمول كلامه للامرين غاية الأمر انه لا بدّ من وجود شروط الحاق المشكوك بالغالب في كلا القسمين وانما لم يجر في مسئلة النبوّة لعدم وجود شروطه فيما ذكره قدس سره في مقام الرّد عليه غير وارد وقد أشار إلى ذلك شيخنا قدّس سره في الحاشية أيضا توضيح ذلك ان حال الكلّى إذا أريد استصحابه حال الفرد فكما انه قد يعلم حال الفرد ومقدار استعداده مع قطع النظر عن ملاحظة ساير الافراد والأصناف والأنواع ولا يشكّ في بقائه الا من جهة الرافع فلا بدّ فيه من اجراء الاستصحاب في الشكّ في الرافع وقد يشكّ في مقدار استعداده للبقاء ابتداء لكن بعد ملاحظة غالب الافراد أو الأصناف أو الأنواع مثلا يظن ببقائه ذلك المقدار من جهة الظن بالحاق المشكوك بالغالب على تقدير حجية الاستصحاب من باب الظن الحاصل من الغلبة وليس الاستصحاب على التقدير المزبور الّا الظن بالبقاء الحاصل من الغلبة وكذلك الكلّى فقد يعلم مقدار استعداد الفرد الّذى يراد بقاء الكلّى في ضمنه بعد انتفاء الفرد الآخر وقد يشكّ فيه ابتداء ولكن يظن بقائه من جهة ملاحظة الأصناف والأنواع والقسم الاوّل من قبيل الاستصحاب في الشكّ في الرّافع والثاني من قبيل الاستصحاب في الشكّ في المقتضى بل يمكن ان يكون محط نظر المحقق القمي بيان استصحاب الكلّى في الشكّ في المقتضى ليفرع عليه عدم جريان استصحاب كلّى النبوة زعما منه انه من هذا القبيل وهذا ظاهر إن شاء الله اللّه تعالى ومن العجيب ان المصنّف ره قد ذكر سابقا تضعيف التوجيه الّذى ذكره المحقق القمي ره في الشكّ في الرافع وفي الشكّ في المقتضى بحيث يظهر منه انّ توجيهه يجرى على كلا التقديرين ثم يقول في هذا المقام باختصاص كلامه بالشكّ في الرافع قوله لعدم استقامة
إيضاح الفرائد — صفحة 695
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٩٥