تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
الشكّ في وجود المانع والشك في مانعية الموجود وامّا في العام والخاصّ فمنشأ الحكم بالعموم فيهما هو جريان اصالة الحقيقة أو اصالة عدم التخصيص الّتى نتيجتها إرادة الحقيقة فلما كان الأصلان جاريين في الشكّ في مخصّصية الموجود سواء كان الشكّ في أصل التخصيص أو كان في التخصيص الزائد لا جرم يحكم بالعموم فيهما واما في الشكّ في وجود المخصّص الرّاجع إلى الشبهة الموضوعيّة فلما لم يمكن جريان الأصلين فلا يحكم بالعموم فيها لامتناع وجود المعلول مع انتفاء علته فظهر من ذلك الفرق بين ما ذكره المحقّق من المقتضى والمانع وبين العام أو الخاصّ وبطلان الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والشبهة الحكمية فيما ذكره المحقق وصحته في العام والخاصّ ومقصود المصنّف من هذا الكلام ابداء الفرق الحكمي بين الطائفتين دون الموضوعي لوضوحه قوله فهو مما لم يثبت لأنّ الأقوال في الاستصحاب في غاية الكثرة وقلما تتفق مسئلة تكون مثله في اختلاف الأقوال فلعل القائل موجود وعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود والمعتبر هو العلم بعدم وجود القائل لا عدم العلم ودون ادعائه خرط القتاد قوله واجراء الاستصحاب فيه اجماعى اه مضافا إلى ما ذكره سابقا من أنه خارج عن الاستصحاب رأسا وداخل في الأصول اللفظيّة قوله فقد تقدم خروجها اه يعنى ان مقصود القدماء بالأصالة من عقد بحث الاستصحاب انما هو بيان كونه دليلا على الحكم الشرعي الكلّى مثل سائر الادلّة أو عدمه فالشبهة الموضوعيّة التي منها الشكّ في وجود الرافع خارج عن مقصودهم بالأصالة وذلك لا ينافي كون الاستصحاب في الموضوعات الخارجية أيضا حجّة عندهم وان كان خارجا عن كلامهم قوله ومن باب تمثيل اه يعنى انهم ذكروا الشبهة الموضوعيّة ومثلوا بها لتقريب الافهام إلى ما هو المقصود بالبحث من الشبهات الحكمية لا لأنّها المقصودة بالأصالة بل لينقل منها إلى ما هو المقصود كذلك وقوله في موضوعات متعلق بقوله وتمثيل وفي العبارة نوع مسامحة قوله حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق اه قال في الفصول واعلم أن ما اختاره المحقق في الاستصحاب وان كان قريبا من مقالتنا إلّا انّه يفارقها من وجوه الاوّل انه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشرعي وانما ذكر التفصيل المذكور في الحكم الشرعي جريا للكلام على مقتضى المقام الثاني انه اعتبر في سبب الحكم ان يكون مقتضيا للبقاء ما لم يمنع منه مانع ليصح ان يكون دليلا على البقاء عند الشكّ ونحن انما اعتبرنا ذلك ليكون مورد الاستصحاب مشمولا لاخبار الباب الثالث ان أدلة الاستصحاب عنده مختلفة على حسب اختلاف أسباب الحكم وقضية ذلك ان لا يكون الاستصحاب حجة في موارده واما على ما اخترناه فقاعدة الاستصحاب مستندة إلى دليل عام وهي حجة على الحكم بالبقاء في موارده الخاصّة الرابع انه اعتبر في الاستصحاب ان لا يكون الدليل