تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
الذي يقتضيه موقتا وهذا انما يعتبر عندنا فيما إذا كان الشكّ في تعيين الوقت مفهوما أو مصداقا دون غيره ويمكن تنزيل كلامه على وجه يرجع إلى ما ذكرنا انتهى والجواب عن الرابع يظهر مما ذكره المصنّف من حجّية الاستصحاب فيه عند الشكّ في رافعية شيء قبل انقضاء الوقت كما إذا شكّ في وجوب الصّوم مع عروض مرض يشك في وجوب الصّوم معه والجواب عن الأوّل ان تعرض المحقق للشبهة الحكمية فقط انّما هو لكون المقصود بالأصالة بيان اجزاء الاستصحاب في الحكم الشرعي وذلك لا ينافي كون الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة أيضا حجّة عند المحقق خصوصا بملاحظة ما ذكره المحدث الأسترآبادي من أن حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية محلّ اتفاق بين الامّة بل من ضروريّات الدين والجواب عن الثاني والثالث ان اختلاف المدارك وأدلة الحجّية لا يوجب الاختلاف في نفس القول وأيضا ما ذكره من أن وجود المقتضى للبقاء ما لم يمنع منه مانع دليل على البقاء عند الشكّ عند المحقق غير صحيح لأن الدليل على حجية الاستصحاب عند المحقق امّا بناء العقلاء كما هو المستظهر من الوجه الاوّل أو لثبوت الرجحان مع ملاحظة وجوب الاخذ بالراجح كما هو مفاد الوجه الثاني أو لعمل الفقهاء كما هو مقتضى الوجه الثالث وعلى اى تقدير فالدليل على حجّية واحد في جميع الموارد كما أن الدّليل عند صاحب الفصول واحد في جميع الموارد وهو الأخبار ومنه يظهر بطلان ما ذكره في الوجه الثالث من أن أدلة الاستصحاب مختلفة حسب اختلاف الموارد من جهة اختلاف المقتضيات عند المحقق إذ لا ريب في ان المقتضيات عند صاحب الفصول أيضا مختلفة بحسب اختلاف الموارد بل بطلان الوجه الثاني أيضا بمثل ما ذكر ثم إن قوله وهذا انما يعتبر عندنا فيما إذا كان الشكّ اه يعنى عدم كونه موقتا انما يعتبر في الصّورتين المزبورتين وهو إشارة إلى ما قرّره سابقا من أنه إذا كان الشكّ في تعيين الاجل لم يجر الاستصحاب إذ لم يجعل الشارع مقتضى هذه الأمور الاستمرار مطلقا أو إلى الزمن الّا بعد بل قضية الأصل عدم الاستحقاق المشكوك فيه فيقتصر على القدر المتيقن وكذا إذا كان الشكّ في انقضاء الأجل المعيّن إذا كان ناشئا من جهة الشكّ في تعيين مبدأ العقد كما إذا استأجر ولو لسنة ثم شكّ في انقضائها للشكّ في مبدأ الإجارة فإنه وان أمكن التمسّك باصالة تأخر الحادث ح في تعيين تأخر زمان العقد في وجه غير مرضى كما سننبه عليه لكنه ليس من استصحاب وقت الإجارة في شيء فاتضح مما قررنا ان الاحكام المغياة بغاية زمانية لا تستصحب إلى الغاية المتأخرة عند الشكّ في التعيين إلى أن قال نعم لو شكّ في تعيين مصداقها اى الغاية الزمانية كما لو شكّ في حصول أحد الامرين يعنى سقوط القرص وذهاب الحمرة صح الاستصحاب
إيضاح الفرائد — صفحة 662 | السيد محمد التنكابني