والعدمي تصريحه بذلك وسيجيء في مقام الاستدلال على مختاره من حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرافع التصريح بظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليها وجعله دليلا أولا لما اختاره ولم ينقل الخلاف الّا عن الغزالي وقد أقرّ في هذا المقام ان الشك في الاعدام أيضا داخل في محلّ النزاع وسيأتي منه التصريح في مواضع بان الشكّ في الرافع أيضا داخل في حريم النزاع وسيجيء في مقام بيان حجّة القول التاسع التّأمّل في كون الشكّ في الاعدام راجعا إلى الشكّ في الرافع دائما ويفهم من جميع ذلك كونه قدّس سره متحيّرا في ذلك واللّه اعلم قوله امّا دعوى الاجماع فلا مسرح لها اه ظاهر هذا الكلام كون هذا جوابا واحدا وهو ان تصريحات كثير مانع عن ادّعاء الاجماع ولكن نقل عنه في مجلس البحث انه كان يريد فيه ان يجعل هذا الكلام جوابين أحدهما عدم الجدوى للإجماع هنا من حيث رجوع الكلام في المسألة إلى الصّغرى ومن المعلوم ان الاتفاق فيه مما لا يكشف عن قول المعصوم ع ثانيهما المنع من تحققه بملاحظة ما سيجيء من نقل الخلاف ولا يخفى انّ هذين الوجهين كما يكونان قادحين في نقل اجماع استاده كذلك يكونان قادحين في نقل اجماعه على حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرّافع الا ان ينزل اجماع استاده على كون النزاع صغرويّا واجماعه على كون النزاع كبرويّا وهو كما ترى قوله وان كان يشهد لها ظاهر التفتازاني في شرح الشرح حيث قال اه ظاهره ان شارح الشّرح قد قال بذلك معتقدا وان الظاهر من كلامه ذلك وليس كذلك ولا بدّ من نقل كلامهم حتى يتضح الحال قال ابن الحاجب في مختصره الاستصحاب الأكثر كالمزنى والصيرفي والغزالي على صحّته وأكثر الحنفية على بطلانه كان نفيا أصليا أو حكما شرعيّا مثل قول الشافعية في الخارج الاجماع على انّه قبله متطهر والأصل البقاء لنا ما تحقق ولم يظن معارض يستلزم ظنّ البقاء وأيضا لو لم يكن الظن حاصلا لكان الشكّ في الزوجية ابتداء كالشكّ في بقائها في التحريم والجواز وهو باطل وقد استصحب الأصل فيهما إلى آخره قال الشارح وهو العضدي أقول معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه وكلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته الظن وعدمها لعدم افادته إياه فأكثر المحققين كالمزنى والصّيرفى والغزالي على صحته وأكثر الحنفية على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعي ولا فرق عند من يرى صحته
إيضاح الفرائد — صفحة 486
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٨٦