تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
سرّه في مسائل خلافه على ما حكى في مسئلة وجدان المنى في الثوب المشترك بعد اختيار عدم وجوب الغسل عليه قال ويدل على صحّة مذهبنا انه يجوز ان يكون من غيره فلا يقين معه بما يوجب الغسل وهو على يقين بتقدم براءة ذمّته فإنه على أصل الطّهارة فلا يخرج عن ذلك اليقين الّا بيقين مثله اه ولعلّ عدم ذكر المصنّف كلامه مع كونه مقدما على ابن إدريس عدم عثوره على كلامه أو انه من باب أصل البراءة الّذى يكون من الاستصحاب عندهم وكون حجّية بخصوصه اجماعية كما سيأتي في كلام المصنّف الإشارة إلى ذلك فلا ينافي عدم حجّية الاستصحاب عند السيّد قوله وهذه العبارة الظاهر انّها مأخوذة اه سيأتي بعد نقل كلام الشّهيد في الذكرى حيث عبّر بمثل هذه العبارة ان اخذها من الأخبار محل تأمل مع انّها لو كانت مأخوذة من الأخبار لأشاروا إليها في كتبهم مع انّ اخبار الآحاد ليست حجة عند السيّد وابن إدريس فكيف يستندان إلى الأخبار مع تصريح السيّد بعدم حجّية الاستصحاب قوله باعتبار انه حكم عقلي يتوصل به اه العقل قد يحكم حكما انشائيّا قطعيّا وقد يدرك الحكم الشّرعى ادراكا قطعيّا أو ظنّيا امّا ابتداء وامّا بعد ادراك الملازمة على وجه سيتضح لديك والتوصّل إلى الحكم الشرعي في القسم الاوّل انّما هو من جهة قاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع فإن كان اثبات الملازمة والكبرى الكليّة من جهة الادراك العقلي القطعي وان كان حكمه الصّغروى انشائيّا على الوجه الّذى صوّرناه فيما علقناه على أوائل الكتاب في مبحث القطع فيكون التوصّل اليه بمعونة الحكم الادراكي للعقل وان كان من جهة الأخبار الدالّة على حجيّة العقل فيكون التوصّل بمعونة الشّرع والتوصّل إلى الحكم الشّرعى في القسم الثاني امّا بالشرع أو بالعقل على تقدير كون القطع حجة شرعا أو عقلا كما يراه صاحب الفصول واخوه أو بنفسه على مذهب المصنّف ره من كونه حجة كذلك وعلى الثالث فالمراد بالحكم المتوصّل اليه امّا الحكم الواقعي أو الحكم الظّاهرى لا معنى للاوّل إذ بمجرّد الادراك الظنّى للحكم الواقعي مع عدم قيام الدّليل على حجّية أو قيام الدّليل على عدم حجّية لا يصير الشيء دليلا ظنيّا كالقياس والاستحسان فانّهما ليسا دليلين عقليين عندنا فيتعيّن الثاني وهو لا يتصور الّا مع قيام دليل على حجّيته عقلا كان أو نقلا وممّا ذكرنا تبين استحكام ما ذكرنا في بعض الحواشى السّابقة من انّ الحكم المتوصّل اليه اعمّ من الواقعي والظاهري وظهر أيضا كيفيّة دليلية
إيضاح الفرائد — صفحة 471 | السيد محمد التنكابني