لا يخلو عن تامّل مع أن كلام الفاضل التونى مخالف كلام العضدي من جهة التعبير في الصّغرى بلم يعلم عدمه في كلامه وبلم يظن عدمه في كلام العضدي والتعبير في الكبرى بقوله فهو باق وفي كلام العضدي بقوله فهو مظنون البقاء فافهم ثم لا يخفى ان كلام صاحب الوافية انما ينطبق على تعريف المشهور لا ما ذكره قدّس سره « 1 »
[ بقي الكلام في أمور ]
قوله ان عدّ الاستصحاب من الاحكام الظاهريّة الثابتة للشيء اه احتراز عن القسم الآخر وهو مدلول الامارات فإنه ليس ثابتا للشيء بوصف انه مشكوك وإن كانت حجّيتها ثابتة لغير العالم بالحكم بيان ذلك ان مدلول اخبار البراءة ولا تنقض هو ثبوت الحلّية وحرمة النقض عند الشكّ في الواقع بمعنى خلاف اليقين من غير أن يكون لها نظرا إلى الواقع وان يكون حجّية لأجل النظر اليه لو فرض النظر اليه فقد اخذ في موضوعيهما مثلا الشك وعدم العلم بالواقع بخلاف مؤدّى الامارات فإنه ناظر إلى الحكم الواقعي الثابت للموضوع اللا بشرط من العلم والجهل لكن المستفاد من الامارات لما كان ظنّيا من حيث السند والدّلالة أو أحدهما وفي الظنّ احتمال المخالفة للواقع والأصل حرمة العمل بالظنّ الا ما خرج بالدّليل لا جرم لا يكون المدلول المذكور حكما فعليا للمكلّف الّا بملاحظة حجّية الظن المذكور بالدليل الدال عليها ومن المعلوم عدم حجّية الظنّ المذكور بل عدم وجوده الا مع عدم العلم بالواقع فبهذه الملاحظة يكون مؤدّى الامارات حكما فعليا ظاهريّا للمكلّف فظهر الفرق بين مثل قوله لا تنقص مثلا ومؤدّى الامارات فانّ الحكم الظّاهرى المستفاد من الرّواية ثابت في الموضوع المشكوك بخلاف مدلول الامارات فإنه ليس ثابتا اوّلا للموضوع المشكوك بل للموضوع الواقعي اللّابشرط غاية الأمر انه لا يصير حكما ظاهريّا فعليّا الا بملاحظة عدم العلم بالواقع كما دريت وقد يقال في مقام الفرق بين القسمين ان الحكم الظاهري الثابت في الأصول ثابت في موضوع الشك وعدم العلم تعبّدا من دون ان يكون فيه نظر إلى الواقع ظنا وعلى تقدير نظره يكون نظره ملغى وليس ثبوته بالملاحظة المزبورة بخلاف الامارات فإنها ناظرة إلى الواقع ويكون حجّيتها لأجل النظر إلى الواقع امّا شخصا أو نوعا على اختلاف أنواعها والأقوال فيها فحاصل الفرق انّ الاحكام الظاهريّة المستفادة من الأصول ثابتة في موضوع الشكّ بمعنى خلاف اليقين والاحكام المستفادة من الامارات ثابتة في موضوع الشكّ بمعنى خلاف اليقين والأحكام الظن بالواقع لا في مطلق الشكّ بالمعنى المزبور فان قلت أليس ظواهر الكتاب
هامش
( 1 ) تامّل