تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
محال قوله لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور اه قد عرفت عدم امكان النسبة إلى المشهور جواز تكليف الغافل مع أنه قبيح بالضّرورة وان كان بسوء اختياره وقد عرفت مراد المشهور في بحث العامل بالبراءة قبل الفحص فراجع قوله ولذا يبطلون صلاة الجاهل بحرمة الغصب اه قد يقال بانّه يمكن الفرق بين المقام والغصب بان المكلّف هناك ملتفت إلى الغصب وان كان معتقدا بعدم حرمته فيمكن ان يتعلق به نهى بخلاف المقام فإنه غافل عن القصر وعن وجوبه فلا يمكن تعلّق الامر به فالقول بالتكليف الواقعي هناك لا يستلزم القول به في المقام فتامّل قوله لم يكن وجه للبطلان بل كان كناسى الغصبية كما تقدم سابقا ثم إن ما أنكرنا عن قريب نسبته إلى المشهور كون التكليف متوجّها إلى الغافل ومنجزا عليه وامّا وجوده واقعا فلا مسرح لانكاره عند المشهور لانّه قضية كون الحكم الواقعي ثابتا في الموضوع اللا بشرط فلا محيص عن الحكم بوجوده واقعا ولو مع الغفلة أو القطع بخلافه ويظهر ممّا ذكره شيخنا قدّس سره في هذا المقام في الحاشية بطولها انكاره لوجوب القصر واقعا قال فإذا لم يكن القصر واجبا عليه في نفس الامر من جهة العجز عن الامتثال فلا يكون هناك نهى عن اضداده حيث انّه يتبعه وجود أو عدما هذا ما يقتضيه التحقيق في المقام وصرّح في وجه التامّل بذلك أيضا قلت ما ذكره هناك مناف لما اختاره من الوجه الثاني الّذى ذكره المصنّف من كون غير المأمور به مسقطا عن المأمور به بل لسائر كلماته الدالة على ذلك في هذا المقام بل ما ذكره يرجع إلى القسم الثاني من التصويب الذي ذكره المصنّف في اوّل الكتاب وقد ذكر قدس سره انّه لا يبعد الإجماع على خلافه بل هو مناف للاشكال الّذى أورده على المصنّف وغيره في اوّل أصل البراءة حيث ذكروا انّ وجود الحكم الواقعي في الواقع لا ينافي ثبوت الحكم الظاهري على خلافه بأنه مستلزم لاجتماع الضدين وبالجملة فلا أرى وجها لما ذكره قدّس سره وهو اعلم بما قال قوله والثاني منع تعلق الامر بالمأتى به اه دفع الاشكال بهذا الوجه بل بالوجهين الآخرين لا ينحصر في صورة الاتيان بالتمام في موضع القصر مثلا في حال ضيق الوقت بل يشمل حال السعة أيضا كما هو ظاهر اطلاق الأخبار وكلمات العلماء الأخيار ثم إن هذا الوجه هو المتعين في دفع الاشكال بعد البناء على بطلان الوجه الاوّل والثالث ومبناه على الالتزام بمقدار من المصلحة يتدارك به مفسدة فوت الواقع وقد أوضحنا ذلك بحسب ما ادّى اليه فهمي القاصر في بيان الوجه الثالث