مغصوبة معاقب حين الخروج أيضا لأجل الغصب « 1 » وان لم يكن منهيّا عنه بالفعل ثم انّ الفرق بين الوجوه الأربعة انّ في الوجه الاوّل على تقدير وجود القائل به وجوب القصر غير ثابت في الواقع بخلاف ساير الوجوه والظاهر عدم المؤاخذة فيه أيضا والفرق بين الوجه الثاني منها وبين الوجهين الأخيرين على تقدير كون مقتضاه عدم المؤاخذة كما هو ظاهر الحكم بالمعذورية فيه وتشبيهه بالجاهل بالموضوع في كلام المصنّف وعلى تقدير كون مقتضاه هو الالتزام بالمؤاخذة والعقاب كما هو مقتضى كلامه السّابق حيث قال وظاهر كلامهم إلى قوله وهو الّذى يقتضيه دليل المعذورية في الموضعين يشكل الفرق بينه وبين الأخيرين إذ مع ثبوت وجوب القصر في الواقع مع عدم كونه مكلّفا به فعلا ومنجزا كما يدل عليه قوله قدس سره هذا كلّه خلاف ظاهر المشهور اه حيث إن مقتضاه كون مراده اشتراك الوجوه الأربعة في عدم الالتزام بتنجز التكليف بالقصر على الجاهل فعلا وثبوت العقاب فامّا ان يكون العقاب على ترك الواقع المجهول وهو الوجه الرابع أو على ترك التعلّم وهو الوجه الثالث فلا وجه لجعله وجها على حدة هذا ويستفاد من شيخنا المحقق قدس سره في الحاشية الفرق بين الوجه الثاني والأخيرين بان في الوجه الثاني الخطاب الواقعي موجود لكنه يرتفع فعليته نظير الشاك في السفر من جهة الشبهة الموضوعية بخلاف الأخيرين لانقطاع الخطاب في الواقع عنه للغفلة أو لعدم القدرة عليه مع كونه معاقبا على ترك التعلّم كما في الوجه الثالث أو على مخالفة الواقع كما في الوجه الرابع وضعفه يظهر بالتامّل ممّا قرّرنا وممّا ذكرنا يظهران جعل الوجوه أربعة كما يظهر من المصنّف ره ليس بالوجه بعد ما عرفت من عدم القائل بالوجه الاوّل وكونه محالا وتصويبا ورجوع الوجه الثاني إلى أحد الوجهين الأخيرين هذا ولكن الوجوه الأربعة مردودة فان الشأن في اثبات الامر بالتمام فان موضوع هذا الامر اما للمكلّف الغافل فهو محال لأنه يرتفع الغفلة عنه عند الخطاب واما ذات المكلّف المسافر فهو أيضا باطل إذ يلزم انتفاء التكليف القصرى رأسا واما المكلّف الملتفت إلى التمام وهو أيضا باطل والا لكان المسافر المعتقد بوجوب القصر الملتفت إلى التمام مكلّفا بالتمام وهو باطل اجماعا وهذا الاشكال سار في جميع الوجوه الثلاثة الأخيرة نعم لو كان الوجه الأول صحيحا لاستقام المطلب في الجملة لكن عرفت انه تصويب ودور
هامش
( 1 ) على قول المصنف وبعض آخر