تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للعقاب مع القصور ثم إن مرادهم من المعذورية في القصر والاتمام فعل التمام بدل القصر دون العكس وفي الجهر والاخفات مطلقا قوله وهو الّذى يقتضيه دليل المعذوريّة نعم يقتضيه بعض ادلّتهم ممّا يتضمّن لفظ تمت صلاته ونحو ذلك لكن في بعض الأخبار لفظ لا شيء عليه فيمكن ادّعاء شموله لنفى العقاب أيضا وفيه تامّل قوله اما بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعى المتروك وهذا قد يتحقق بمنع تعلق التكليف الواقعي بالمتروك وقد يتحقق بمنع تعلق التكليف الظاهري به لكن لا بد من التزام تعلق الامر بالمأتى به في هذا الفرض على كلا التقديرين قوله اما بدعوى كون القصر واجبا على المسافر العالم وقد نسب هذا إلى علم الهدى ولا يخفى استلزامه للدور المحال ولذا قال الشهيد الثاني ان مرجعه إلى النصّ الدالّ على معذورية الجاهل وهو حسن وقد عرفت في اوّل الكتاب نقل كلام الرّسى والسيّد الرضى وجواب علم الهدى لهما ونقل كلام الشهيد الثّانى فراجع وفي الجواهر على ما حكى عنه وكأنه يريد ان الجاهل هنا أيضا غير معذور بالنسبة للإثم وعدمه وإن كان فعله صحيحا وعلى هذين الحملين يرجع هذا الوجه إلى أحد الوجوه الثلاثة الأخرى أو إلى الوجه الثالث الذي سينقله عن كاشف الغطاء ويؤيّد الحملان المزبوران قول علم الهدى تارة في جواب - السّئوال بانّه يجوز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور وتارة بان الجهل وان لم يعذر صاحبه وهو مذموم يجوز ان يتغير معه الحكم الشرعي ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل إذ المستفاد منهما عدم المعذورية بحسب المؤاخذة والعقاب فتامّل وعلى تقدير وجود القائل بما ذكره المصنف ره لا يخفى ان ظاهره بل صريحه عدم العقاب إذ مع كون القصر واجبا على العالم في الواقع يكون التمام واجبا على الجاهل في الواقع ولا معنى للالتزام بالعقاب ح قوله وهذا الجاهل وان لم يتوجه اه لكونه معتقدا بوجوب التمام أو غافلا عن وجوب القصر فكيف يحكم بالحكم الظاهري الّذى يكون مجعولا في مورد الشكّ قوله باعتقاده لوجوب اه إذ يتمشى فيه قصد القربة لمكان الاعتقاد والاحتياج إلى الحكم الظاهري انما هو لتصحيح قصد القربة قوله فهو معاقب حين الغفلة على ترك اه من جهة انه حين الالتفات كان مكلّفا بالتعلّم وتركه حتى صار سببا لغفلته عن الواقع فهو معاقب على الواقع حين ترك المقدمة من غير انتظار لزمان ترك الواجب الواقعي كما تقدم بيانه وهذا كما أن من توسط أرضا