والاستصحاب انّما يقضى بطهارة المصاب وهو لا ينافي عدم جواز الاستعمال انتهى ولا يخفى انّهم لم يحكموا لطهارة الظّرفين كليهما لأنّهما يكونان من قبيل الشبهة المحصورة بل حكموا بطهارة ملاقى أحد الإناءين وفي الحدائق وح فما ذكره العلّامة في المنتهى من انّ المشتبه بالنّجس حكمه حكم النجس ان أراد به من جميع الوجوه فمردود إذ لا تكرر الصّلاة في الثوبين النجسين ولا الطّاهرين وان أراد به من بعض الوجوه الّتى من جملتها ملاقاته برطوبة فصحيح وبالجملة فانّ للمشتبه في هذه المسألة وأمثالها حالة متوسطة فمن بعض الجهات كالأكل والشّرب والملاقاة برطوبة حكمه حكم النّجس ومن بعض الجهات كالصّلاة في الثوبين المشتبهين باعتبار تكرارها فيهما له حالة ثالثة وإلى ذلك يميل كلام المحدث الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية انتهى قلت ويحتمله كلام العلامة في القواعد حيث قال وحكم المشتبه بالنّجس حكمه لكن ظاهر كلمات الشارحين عدم شموله لما نحن فيه ففي جامع المقاصد اى حكم النجس في وجوب اجتنابه في الصّلاة وإزالة النجاسة وعدم جوازه في الاكل والشرب اختيار أو قريب منه ما في كشف اللثام ومفتاح الكرامة وفي شرح الدّروس نقل عن العلّامة في المنتهى ما نقلناه ثم قال والظاهر أن لم يكن اجماع هو نفى وجوب الغسل لما حكى عن بعض العامة وما أجاب به العلّامة غير تام لمنع عدم الفرق في المنع بين يقين الطهارة وشكها إذ غاية ما يلزم من الحديثين اهراقهما ووجوب التيمّم وامّا كونهما بمنزلة النّجس في جميع الأحكام فلا انتهى وما احتمله من الاجماع على الطهارة غريب مع كون الشهرة المحققة على خلافهما قوله وهذا معنى ما استدلّ به العلامة في المنتهى على ذلك اه ليس في المنتهى سوى ما نقلناه عنه عن قريب وقوله لو استعمل الإناءين وأحدهما نجس مشتبه وصلّى لم تصح صلاته ولم يرتفع حدثه سواء قدم الطّهارتين أو صلى بكلّ واحدة صلاة لانّه ماء يجب اجتنابه فكان كالنّجس انتهى ولعله استنبطه من قوله فكان كالنّجس نعم قد ذكر في الحدائق انّ المستفاد من اخبار الشبهة المحصورة انّ الشارع أعطاهما حكم النجس الّا في تكرر الصّلاة في الثوبين المشتبهين قوله وحاصله منع ما في الغنية اه مع انّ تسليم ما فيه لا يضرّنا لأنّ المراد بالزجر عنوان النجس الذّاتى الواقعي ولا ربط له بالمقام قوله من جهة استظهار انّ الشارع جعل هذا المورد اه
إيضاح الفرائد — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٤٢