تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يحكم بعدم وجوب إقامة الحدّ عليه لا من جهة انّ الأصل عدم موجب الحد كما ذكره المصنّف قدس سرّه حتى يقال بتعارضه مع اصالة عدم موجب الحد بشرب ما في الإناء الآخر أيضا وان كان التعارض المذكور غير صحيح من جهة انّ اصالة عدم تحقق شرب الخمر بخصوص شرب الاناء الآخر لا اثر له بل لأنّه مع الشكّ في تحقق شرب الخمر في الخارج يكون الشكّ في أصل التكليف بوجوب الإقامة فيكون الأصل البراءة كما في شرب مشكوك الخمرية في الشبهات البدويّة فالحكم للشكّ لا للمشكوك بل لا يحتاج إلى الأصل المذكور في مثل إقامة الحدّ لانّ المستفاد من الادلّة حرمة الايذاء من دون المجوّز الشرعي وممّا ذكرنا ظهر انه كما لا يجب بل لا يجوز على الحاكم إقامة الحدّ في الفرض لا يجب بل لا يجوز على الشّارب من أحد الإناءين مثلا تسليم نفسه للقصاص والحدود والتعزيرات وممّا ذكرنا ظهر ان ما في بعض الحواشى من أنه يمكن ان يقال بكون اصالة عدم حدوث سبب الحدّ بشرب أحد الإناءين معارضة باصالة عدم كون الآخر سببا على تقدير شربه وبعد تعارض الأصلين وان لم يبق مقتضى لوجوب إقامة الحد على شارب أحدهما الّا انّه لا يبقى دليل أيضا على نفيه عنه كما هو المدّعى فلا بدّ من التوقف انتهى في غير محلّه خصوصا ما ذكره أخيرا من التوقف إذ لا بدّ من الرّجوع إلى اصالة البراءة مع الإغماض عن وجوب الرّجوع إلى عمومات حرمة ايذاء المسلم قوله وجهان بل قولان فذهب المشهور إلى طهارة ملاقى الشبهة المحصورة وذهب العلامة في المنتهى في كتاب الطّهارة إلى نجاسته قال قدس ووجب عليه غسل ما أصاب المشتبه بماء متيقّن الطّهارة كالنجس وهو أحد وجهي الحنابلة والآخر لا يجب غسله لانّ المحلّ طاهر بيقين فلا يزول بشكّ النّجاسة والجواب لا فرق في المنع بين يقين النجاسة وشكها هنا بخلاف غيره انتهى وفي مفتاح الكرامة بعد ان نقل عن العلّامة في المنتهى بأنه الحق الملاقى بالمشتبه في لزوم الاجتناب قال وايّده بعضهم انّه لو لم يلزم الاجتناب لزم فكّ المتلازمين فإنه لو توضّأ لزم الحكم بطهارة اليد وهو لازم لطهارة الماء اللّازم لصحّة الوضوء فتامّل ونقل عن مجمع البرهان في باب ما يسجد عليه بانّه إذا كان سبب وجوب الاجتناب هو النجاسة والاشتباه كان حكم الملاقى حكم أحدهما نعم لو كان الاجتناب على خلاف الأصل لا يتعدى إلى غيرهما وقال أيضا في مفتاح الكرامة وقال الأستاذ وقول المنتهى لا يخلو عن قوّة لانّه من البعيد عدم الحكم بطهارة أحد الماءين مع الحكم بطهارة الظرفين والاحتياط لازم