تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بين الواجب والحرام ومن المعلوم انّ ما نحن فيه من قبيل دوران الامر بين الوجوب والحرمة الذاتيين ولذا ذكر في اوّل الكتاب ان مورد التخيير انّما هو فيما لا يمكن الاحتياط فيه ولا شكّ انّه في صورة دوران الامر بين الوجوب والحرمة الشريعيّة يمكن الاحتياط بالفعل إذ يرتفع موضوع التشريع به كما لا يخفى ومن الغريب ما في كشف اللثام في باب صلاة الجمعة قال على أن الجمعة انّما تجب في الغيبة تخييرا ففعلها مردد بين الحرمة والجواز وكلّ امر تردّد بينهما وجب الاجتناب عنه حتّى نعلم الجواز وهو ضروري عقلا ودينا وغاية الأمر ان يتردّد فعلها بين الوجوب عينا والحرمة والواجب في كلّ امر كذلك أيضا الاجتناب لانّ الأصل عدم الوجوب والنّاس في سعة ممّا لا يعلمون فالتارك لأحتمال الحرمة والجهل بالوجوب معذور بخلاف الفاعل لاحتماله الوجوب أو ظنّه مع احتماله الحرمة انتهى قوله ويضعف ما قبله وهو قوله لان افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم ولعلّ مقصود المستدل ان عدم ارتكاب المنهىّ عنه أسهل من فعل الواجب ولما كان بناء الشرع على التسهيل فلا محالة يرجح الأسهل وفيه مع انّه قد يكون الوجوب المحتمل توصليّا يتأتى مع الغفلة أيضا منع كون الاسهليّة مرجّحة ولذا ذهب الأكثر إلى ترجيح الخبر الناقل على المقرّر نعم قد ورد في بعض اخبار العلاج الّتى ذكرها السيّد الصّدر في شرح الوافية تقديم الأسهل والأهنأ وان غفل عنه المصنّف قدّس سره وسيأتي في بابه إن شاء الله اللّه قوله فظاهرة فيما لا يحتمل الضّرر بملاحظة قوله ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فإنه كالصّريح في ان عدم الدخول في الشبهة وعدم ارتكاب المشتبه ليس اقتحاما في الهلكة أصلا وان ارتكاب المشتبه اقتحام فيه ومن المعلوم ان هذا لا يتأتى الّا فيما احتمل فيه الحرمة وغير الوجوب قوله وظاهر كلام السيّد الشارح للوافية جريان اخبار الاحتياط أيضا اه قال السيّد قدّس سره في شرح الوافية وامّا إذا لم يكن كذلك كما إذا دلّ دليل على وجوب شيء ودليل آخر على حرمته من غير ترجيح وهذا مثل صلاة الجمعة والظهر والقصر والإتمام في أربعة فراسخ والصّوم والافطار مع رؤية هلال شوال قبل الزّوال مع عدم الترجيح وحكم العقل والنقل في مثل هذه الصّورة - التخيير بين الفعلين اما العقل فلعدم الترجيح وامّا النقل فلموثقة سماعة إلى أن قال فان