تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1000

مساهمون:

ص١٠٠٠
بوجوب الترجيح بكل مزية في غاية البعد مع أن حملها على ذلك حمل على فرد نادر مع أن تأخير البيان عن وقت الحاجة جائز لانّ بيان الاحكام كان على التدريج كما سيأتي التصريح بذلك في كلام المصنّف في المسألة الأولى من مسائل بيان مرجّحات الدّلالة فانتظر فتامّل جدا قوله بعد ان حكى الاجماع عليه عن جماعة قد عرفت ان العلامة قد ادعى الاجماع في مواضع من كتبه كالنهاية وغيره على ذلك وقد ادعى غيره الإجماع على ذلك أيضا قوله فانّ اعتبار هاتين الصّفتين اه المراد بالاصدق والأوثق ان يكون ملكة الصّدق والوثوق فيه أشد من غيره وبهذا الاعتبار يكون خبرهما أقرب إلى الواقع ومع الغاء احتمال الموضوعيّة والسببيّة تكون النتيجة وجوب الاخذ بما هو أقرب إلى الواقع والغاء احتمال الموضوعيّة اما من جهة تنقيح المناط القطعي أو من جهة الظهور اللفظي وكلاهما ممنوعان والّا لدلّ ما دلّ على حجية خبر الثقة والصادق مثل رواية ابن أبي الجهم عن الرّضا ع قلت يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم ايّهما الحق قال ع إذا لم تعلم فموسع عليك بايّهما اخذت ورواية حادث بن المغيرة عن الصّادق ع قال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم ع « 1 » فإنه الثقة المأمون وقوله ع فاسمع لهما واطعهما فانّهما الثقتان المأمونان وقوله ع حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدّنيا وما فيها من ذهب وفضّة إلى غير ذلك من الأخبار على حجيته كل ما يوجب القرب إلى الواقع كما أشار اليه شيخنا قدّس سره واما الاشكال الّذى أورده شيخنا وغيره على المصنف ره بان استفادة التعميم من لفظ الأصدق منافية لما ذكره سابقا من حمل بيان الأوصاف في المقبولة على مرجّحات الحكمين فمندفع بان المصنّف ذكره على سبيل الاحتمال حيث قال غير بعيد مع أن ما ذكره سابقا مبنى على الاقتصار على الترجيح بالمرجّحات المنصوصة الّذى هو مذهب الأخباريين وليس مبنيا على مذهبه ولذا قال في باب حجّية خبر الواحد بعد ذكر الترجيح بالأوصاف في المقبولة ما هذا لفظه وموردها وان كان في الحاكمين الّا ان ملاحظة جميع الرواية تشهد بان المراد بيان المرجح للروايتين اللتين اسند اليهما الحاكمان ومنه يظهر وجه آخر للتوفيق بين كلماته بان حمل الرواية على مرجحات الحكمين انما هو من جهة ملاحظة المورد فقط وان حمل ذكر الصفات فيها على مرجحات الرواية انما هو من جهة ملاحظة مجموع الرواية صدرا وذيلا سؤالا وجوابا فاندفع الاشكال المذكور عنه قدس سره كاندفاع ما أورده عليه المحقق الخراساني ره من أن ما ذكره المصنف من أن الترجيح بالاصدقية والأوثقية انما هو من جهة الأقربية إلى الواقع معارض بما هو أقوى وذلك لان الترجيح بهما يصلح لان يكون من حيث الخصوصيّة تعبدا وان كان الأظهر ان منشأ الترجيح بهما
هامش
( 1 ) وقوله
إيضاح الفرائد — صفحة 1000 | السيد محمد التنكابني