تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مطلقا في الخطابات المردّدة الإجماليّة فقوله لأنّه علم اه ردّ لدليل المتوهّم السّابق الّذى استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط وقد ذكرنا سابقا وجه اطلاق العلم التّفصيلى والاجمالي على العلم المذكور قوله ومع العلم التّفصيلى اه يعنى ان اجمال الخطاب لا يضرّ مع العلم بتوجه التّكليف إلى المكلّف والتّشبيه بالدّخول والادخال على تقدير الاعتبار الثّالث بان يكون كلّ منهما عنوانا مستقلّا مع عدم كونهما راجعين إلى عنوان محرّم واحد وعلى هذا التّقدير أيضا لا بدّ من توجيه قوله مع انّه يمكن ارجاع الخطابين إلى خطاب واحد بما يقرب ممّا ذكرنا سابقا وهذا المعنى قد اختاره شيخنا المحقّق في الحاشية ولا يخفى ما فيه من تكلّف تطبيق العبارة عليه ويمكن ان يكون المتوهّم جعل المقام من الخطاب المردّد مخاطبه بين شخصين كواجدى المنى حيث إن تعلّق الخطاب بكلّ واحد منهما غير معلوم والأصل براءة ذمّة كلّ واحد منهما فكك في المقام إذ شمول كلّ واحد من الخطابين للخنثى غير معلوم والأصل البراءة والتحقيق عدم كون المقام من قبيله إذ مع العلم بتوجه خطاب اليه وانّه مكلّف بأحد التّكليفين لا معنى للرّجوع إلى البراءة فيكون المقام من قبيل الخطاب المردّد بين خطابين الّذى قلنا بوجوب الاحتياط فيه من جهة العلم بتوجه تكليف اليه فيحكم العقل بوجوب الاحتياط من باب المقدّمة فيكون المقام من قبيل الدّخول والادخال في المسجد لواجدى المنى وإن كان يفارقه من جهة انّ المقام داخل في الخطاب المردّد بين خطابين اوّلا وبالذّات بخلاف مسئلة الدّخول والادخال فانّه داخل في الخطاب المردّد بين خطابين بالعرض إذ الفرض انّ الخطاب فيه كان اجماليّا غير منجّز للتّكليف الّا انّه قد تولّد منه العلم الاجمالي المنجّز للتّكليف فدخل في الخطاب المردّد بين خطابين وقد قلنا بوجوب الاحتياط فيه والغرض تشبيه المقام بالدّخول والادخال على الاعتبار الثّالث كما قد ظهر والتّشبيه بها الصق بهذا المعنى الثّالث والمقصود ح من قوله قدّه مع انّه يمكن اه امكان ارجاع المقام إلى خطاب واحد يدخل الخنثى في موضوعه يقينا لشمول الانسان الموضوع فيه للخنثى قطعا فلا مجال لتوهّم كون المقام من قبيل الخطاب الاجمالي الّذى لا يعلم بدخول المشكوك في موضوع فيصير ح عدم كون المقام من قبيل الخطاب الاجمالي أوضح ولا يحتاج على هذا المعنى بارتكاب التّكلف فيه كما ارتكبناه في المعنى الاوّل والثّانى هذا وسيجيء في التّنبيه السّابع من تنبيهات الشّبهة المحصورة ما به يكشف بيان التّوهم ودفعه هنا قال قدّه ويمكن ان يقال بعدم توجه الخطابات