تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فهو يعلم انّ أحد الخطابين متوجّه اليه فيحصل له العلم اجمالا بمخالفة أحد الخطابين فيجرى فيه الوجوه الأربعة المتقدّمة الّتى عرفت حالها وان الحق هو عدم جواز المخالفة القطعيّة فيه أيضا فالفرق بين الفروض انّ في الثّالث مخالفة اجماليّة للخطاب الاجمالي وفي الثّانى مخالفة معلومة اجمالا للخطاب التّفصيلى وفي الاوّل مخالفة معلومة تفصيلا للخطاب التّفصيلى قوله الّا ان يقال بانّ الاستيجار اه يعنى انّ حرمة الاستيجار من جهة حرمة الإعانة على الاثم فإذا لم يكن الموجر مأثوما لا يتحقق إعانة عليه كما هو ظاهر قوله كارتكاب أحد الإناءين اه التشبيه مع قطع النّظر عن مسئلة النيّة أو إذا كان غافلا والّا فمع كون الاقتداء بأحدهما منهيّا عنه ظاهرا من جهة وجوب الموافقة القطعيّة لا يتأتى منه قصد القربة فيحصل فيه المخالفة القطعيّة وان لم تحصل في ارتكاب أحد الإناءين

في الكلام في الخنثى

قوله وامّا الكلام في الخنثى اه الكلام في الخنثى المشكل بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة كما هو المشهور ويدلّ عليه ظاهر قوله تعالى
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
وامّا على تقدير كونه طبيعة ثالثة فيمكن الرّجوع في الخطابات المختصّة إلى الأصول كأصل البراءة وغيره وامّا التّكاليف الثّابتة لكلّ مكلّف فهي ثابتة له قطعا ضرورة كونه مكلّفا قوله وحكمها بالنّسبة إلى التّكاليف المختصّة بكلّ من الفريقين اه وامّا التّكاليف المشتركة الثابتة لكلّ أحد فهي ثابتة له قطعا كالصّلاة والصّوم وغيرهما فهو من هذه الجهة مثله إذا كان طبيعة ثالثة كما ذكرناه قريبا في الحاشية السّابقة قوله للعلم الاجمالي اه يعنى انّ المقام من قبيل ما إذا تردّد متعلّق الخطاب بين امرين فيكون من قبيل القسم الاوّل للشكّ في المكلّف به مثل اجتنب عن النّجس حيث انّ الخطاب فيه تفصيلي وإن كان متعلّقه اعني النّجس مردّدا بين امرين أو أمور فالخطاب في المقام معلوم ويمكن اطلاق التفصيل عليه من جهة العلم بإرادة الشّارع الغضّ منه مثلا ويمكن اطلاق الاجمال عليه من جهة تردّد متعلّقه وهو احدى الطّائفتين بين الذّكور والإناث وقد يتوهّم انّ المقام من الخطاب الاجمالي الّذى يكون أصل الخطاب مردّدا بين امرين أو أمور وان الحقّ فيه عدم وجوب الاحتياط والتحقيق هو انّ المقام ليس من الخطاب الاجمالي بل من الخطاب التّفصيلى لانّ العلم التّفصيلى حاصل بإرادة الشّارع الغضّ منه وإن كان متعلّقه مردّدا ومثل هذا من قبيل الاوّل حقيقة لا من قبيل الخطاب الاجمالي حتّى يتطرّق فيه مذهب المتوهّم من عدم وجوب الاحتياط إذ لا عبرة باجمال الخطاب
إيضاح الفرائد — صفحة 93 | السيد محمد التنكابني