تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
في الصّورة الثانية كون الظنّ على طبقه سواء افاده بنفسه أو حصل من الخارج لكن العبارة المذكورة لا تفيد هذا المعنى بل لعلّ الظاهر منها خلافه قوله نعم لو كشفت تلك الأمارة اه قد ذكر هذا المطلب اعني الكشف عن المزيّة الداخليّة هنا على سبيل الفرض والمستفاد منه قدّس سرّه في بيان الوجه الثاني للتّرجيح بمطلق الظنّ الجزم بكشف بعض الأمور الخارجيّة كعمل الأكثر عنها دون بعض كالاستقراء والاولويّة والمستفاد منه في باب التّعادل والترجيح الجزم بكشف المرجّح الخارجي مطلقا عن المزيّة الداخليّة فلا يخلو عن منافاة لما في هذا المقام مع انّ المستفاد منه هنا كشفه عن مزيته في الصّدور أو الدلالة ولم يذكر جهة الصّدور والمستفاد منه هناك كشفه عن مرجّح داخلىّ بحسب الصّدور أو جهة الصّدور ولم يذكر الدلالة ولعل ما هناك هو الحقّ على ما سننبّه عليه فيتنافى الكلامان من هذه الجهة أيضا قوله وتوهّم انّه قد يكون الطّرف الموافق للظنّ اه كما إذا كان الخبر المظنون بحسب المضمون دالّا على الإباحة والخبر الآخر دالّا على الوجوب وكان مقتضى الاحتياط اللّازم في المسألة الفرعيّة الوجوب لكون المورد من باب الشبهة المحصورة الوجوبيّة فإذا عملنا بالخبر المرجوح من باب الاحتياط لا لمعارضة الخبر الدال على الإباحة إذ لو بنينا على الوجوب رجاء وبنينا على الفعل بالعنوان المذكور لم يكن الإباحة منافية له إذ لا يشترط في المباح قصد عدم الوجوب مع انّه لو اشترط فيه ذلك كان اللّازم قصد عدم وجوب الفعل في نفسه فلا ينافيه قصد وجوبه رجاء للواقع وهذا معنى قوله بل يرجح عليه في مثل المقام وقد فصّلنا الكلام في مقام ذكر المعمم الثالث من معمّمات النتيجة فراجع وانّما قال في مثل المقام لانّه قد يكون الاحتياط في المسألة الاصوليّة مقدّما على الاحتياط في المسألة الفرعيّة كما إذا كان الثاني مسبّبا عن الاوّل على اشكال فيه قد سلف قوله فقد ورد عليه حكم الشّارع بالتخيير اه لا يخفى ان مفروض الكلام الدليلان المتعارضان الّذان يكون أحدهما معاضدا بأحد المرجّحات الخارجيّة مطلقا ومن جملتهما العامّان من وجه والرّجوع إلى التخيير فيهما موقوف على الرجوع فيهما إلى اخبار العلاج ترجيحا وتخييرا والمستفاد من بعض كلمات المصنّف هنا عدم الرّجوع إليها فيهما مطلقا ويظهر منه في باب التعادل