تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
النافية وجوب تطبيق العمل عليها ومن المعلوم انّ تطبيق العمل عليها كما يحصل بعدم فعل السّورة كذلك يحصل بفعلها وكذلك لا ينافي وجوب تطبيق العمل على الامارة المزبورة وجوب فعلها بعنوان الرّجاء لانّ البناء على عدم وجوب فعل في نفسه لا ينافي البناء على وجوبه بعنوان آخر كالرّجاء كما انّ البناء على إباحة كثير من الافعال المباحة في الشّرع ذاتا لا ينافي البناء على وجوبها لعارض كالعهد واليمين وامر الوالدين وغيرها نعم البناء على عدم وجوب فعل في نفسه ينافي البناء على وجوبه في نفسه ولا ريب انّ الباني على الاحتياط مع وجوبه في المسألة الفرعيّة لا يبنى على وجوبه كذلك بل لا يجوز له ذلك لانّه تشريع محرّم بالادلّة الأربعة وعدم جواز البناء على وجوبه كذلك ليس لأجل قيام الظنّ على عدم الوجوب بل لأجل عدم الدّليل على الوجوب ولذا لا يجوز الاستناد إلى الوجوب في نفسه مع عدم قيام الظن المذكور أيضا لما ذكرنا من كونه تشريعا محرّما وكذلك الكلام في ساير صور الشكّ في المكلّف به كما إذا علم اجمالا بوجوب احدى الصلاتين من الظهر والجمعة في يومها مع قيام امارة على عدم وجوب الظّهر مثلا فانّ البناء على وجوبهما احتياطا لا ينافي الظنّ بعدم وجوب الظّهر لما تقدّم نعم لو كانت الأمارة القائمة حجّة من باب الظنّ المطلق كان مانعا عن وجوب الاحتياط تعيينا في المسألة الفرعيّة لانّ الواقع يتعين به ويحصل به انحلال العلم الاجمالي ولو حكما على ما استقرّ عليه رأى المصنّف في كثيرة من كلماته ولا ريب انّه مع حصول الانحلال لا يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط وان أمكن الحكم باستحبابه كما انّ الامر في الظنّ الخاصّ أيضا كذلك لانّه ليس مانعا عن استحبابه وهذا أحد وجوه الفرق بين العمل بالظنّ وكونه حجّة وبين تطبيق العمل عليه من باب الاحتياط إذ على الاوّل يحصل الانحلال المنافى لوجوب الاحتياط بخلاف الثّانى ولا فرق في ذلك بين الاحتياط في المسألة الفرعيّة لأجل رعاية احتمال التكليف الإلزامي وبين الاحتياط في المسألة الاصوليّة الموجب للعمل بكلّ ظنّ كما هو مفروض المقام وقد سبق من المصنّف التفصيل في الفرق بين الاوّل وبين كون الظنّ حجّة وأشار إلى نظيره في المقام في بيان الفرق بين الثّانى وبين كون الظنّ حجّة وملخّص مقصود المصنّف قدّس سرّه من الجواب المذكور انّ الاستدلال المذكور لا