تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
آثار الواقع فيرجع ما ذكره المصنّف إلى الايراد الثّانى الّذى أورده شيخنا على المستدلّ وأمّا ما ذكره من انّ مبنى جريان دليل الانسداد على بطلان وجوب الاحتياط والرّجوع إلى ساير الأصول اه ففيه ان ما ذكره المصنّف ليس مبنيا على الرّجوع إلى الاحتياط الكلّى من جهة العلم الإجمالي الكلّى بل على الرّجوع إلى الاحتياطات الجزئية في موارد الشكّ في المكلّف به في الموارد الجزئيّة فبطلان الرّجوع إلى الاحتياط الكلّى لأجل العلم الإجمالي الحاصل في معظم المسائل لا ينافي ما ذكره المصنّف وهذا واضح جدّا وامّا ما أورده اوّلا على المستدلّ المذكور ففيه انّ صريح كلامه المنقول في الكتاب انّ الرّجوع إلى الاحتياط في المسألة الأصولية انّما هو مع عدم وجود القدر المتيقّن في البين وحمل كلام شيخنا قدّس سره على القدر المتيقّن في المسألة الاصوليّة اعني في مسئلة تعيين الظنّ مع منافاته لظاهر كلامه غير صحيح لأن المستدلّ المذكور لا يرى جريان دليل انسداد آخر في الأصول مع عدم جريانه على طريقنا أيضا كما دريت في بعض الحواشى السّابقة وكذلك لا يرى تعميم النتيجة على تقدير جريان دليل الانسداد في الفروع لحجّية الظنّ أصولا وفروعا في الجملة وقد سمعت في كلام المصنّف انّه على التقدير المذكور يعنى عدم التعميم في النتيجة يكون القدر المتيقن قدرا متيقنا في الفروع لا غير نعم يرد على المستدلّ المذكور مضافا إلى ما ذكر انّ الحكم بوجوب العمل بجميع الظنون المثبتة للتكليف من باب الاحتياط موقوف على كون الشبهة شبهة الكثير في الكثير وهو غير معلوم قوله انّ معنى وجوب العمل بالظنّ وجوب تطبيق عمله اه يمكن ان يقال انّ معنى وجوب العمل بالظنّ وجوب ترتيب الآثار الممكنة فإذا اخبر العادل بإباحة شيء فالاثر الممكن الإفتاء بإباحته وتعليمها وتعلّمها لانّ تعليم حكم اللّه وتعلّمه واجبان أيضا وكذا ساير اللّوازم الّتى يمكن تعلّق الوجوب بها باعتبار من الاعتبارات لا ما ذكره قدّس سره قوله فيجب ان يقع لا على وجه الوجوب اى يجب ان يقع في الخارج لا على وجه الوجوب مع عدم انضمام الرّجاء واما وقوعه في الخارج بعنوان الوجوب رجاء من جهة وجوب الاحتياط في المسألة الفرعيّة لو فرض وجوبه فلا ضير فيه وامّا وجه وجوب ان لا يقع على وجه الوجوب في نفسه فعدم الدّليل على وجوبه كذلك لا لأجل الاحتياط في المسألة الاصوليّة والعمل بالظنّ فيها لأجله بل لما ذكرنا ولذا لم يجز