فتامّل الامر بالتامّل إشارة إلى منع لزوم الحرج بملاحظة العمل بالأصول النافية في صورتين صورة عدم وجود الامارات أصلا ورأسا وصورة كون الامارات موافقة لها بان تكون مفادها نفى التكليف ويمكن كونه إشارة إلى منع كون المقام من قبيل الشبهة المحصورة إذ لا بدّ فيه من احراز كون الشبهة شبهة الكثير في الكثير وهو محلّ تامّل قوله لكن نقول إن ذلك إذ ترخيص الشارع لنا العمل بالطّرق لأجل التوسعة والسّهولة على المكلّفين لا بعنوان رفع اليد عن الواقع والواقع محفوظ في محلّه مطلوب للشّارع المقدّس تبارك وتعالى والعمل بالطريق بعنوان الطريقيّة والبناء على انّ مؤدّاه هو الواقع ولأجل افادته الظنّ بالواقع ولو نوعا ولكونه غالب المطابقة له في علمه أو أغلب مطابقة عنده من العلوم الحاصلة للمكلّف فلا يعقل اغنائه عن الواقع ولذا لا يعمل بالطّرق إذا كانت غالب المخالفة له كما استكشفنا ذلك عن نهيه عن العمل بالقياس وشبهه غاية الأمر التخيير بين العمل بالظنّ المظنون الحجّية وبين العمل بالظنّ بالواقع لعدم الزام الشّارع تحصيل المصالح والمفاسد الواقعيّة والقناعة بتحصيل البراءة للذمّة ولو ظنّا سواء كان بالعمل بالظنّ بالواقع أو بالطريق قوله وان كان ذلك الطّريق منصوبا تقسيم الظنّ الخاصّ على قسمين ظنّ خاصّ مطلق منصوب في حال الانفتاح والانسداد معا وظنّ خاصّ مقيّد منصوب في حال الانسداد فقط هو صريح عبارة الفصول قدّس سره ولذا ذكر المصنّف قدّس سرّه كلا الشّقين في مقام ردّه قوله وكذا لو كان مع العلم الاجمالي يعنى كما انّه لا يعدل عن الظنّ الخاصّ المقيّد مع وجوده إلى غيره من الظنّ المطلق كذلك لا يعدل عنه مع وجوده إلى غيره من الاحتياط لو كان هناك علم اجمالي موجب له في المسألة الفرعيّة على تقدير الإغماض عنه اما على تقدير تقدّم الامتثال التفصيلي ولو كان ظنّا على الامتثال الإجمالي مطلقا ولو لم يكن الامتثال المذكور موجبا لاختلال النّظام فالامر واضح وامّا على تقدير عدمه فلأنّ الاحتياط الكلّى في المقام لما كان موجبا لاختلال النظام فلا بدّ من الحكم بتقديم العمل بالظنّ عليه قطعا بل لو لم يكن هناك ظن خاصّ ولو مقيّدا فلا بدّ من الحكم بالامتثال الظنّى المطلق أو الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي إذ لا مساغ لتجويز الحكم الموجب لاختلال النظام لكن هذا البيان كما يأتي في الظنّ الخاصّ المقيّد كذلك يأتي في الظنّ الخاصّ المطلق فتخصيصه بالثّانى لا يخلو عن قصور في البيان قوله وسيأتي مزيد توضيح لاندفاع اه في ذيل الجواب الثاني عن قوله فان قلت العمل بالظنّ في الطّريق عمل بالظنّ في الامتثال اه
إيضاح الفرائد — صفحة 500
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٠٠