تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لنا طرقا مخصوصة وافية كافية واصلة الينا ومجمع القطعين علمنا بكوننا مكلّفين بفهم الاحكام واستنباطها من الطّرق المخصوصة الواصلة الينا ولا يخفى انّه لا يجدى في دفع هذا الكلام كون الظنّ بالواقع مستلزما للظنّ بمؤدّى الطّريق المعتبر ولو لم تكن بأيدينا ولم تكن واصلة الينا كما هو مقتضى الكلام المزبور وبعبارة أخرى مقصود صاحب الفصول ثبوت العلم الإجمالي من جهة الإجماع بنصب الطرق المخصوصة المردّدة فيما بأيدينا من الطّرق والأمارات من الكتاب والسنّة الظنّيين وخبر الواحد والإجماع المنقول وغيرها وانّه لا بدّ من استنباط الاحكام الشرعيّة من الطرق المنصوبة الموجودة فيما بينها والاستناد إليها في فهمها ولا يخفى ان استناد الاستنباط إلى الظنون المطلقة الخارجية ثم استكشاف كون المستفاد منها مستفادا من الظّنون الخاصّة المزبورة أو غيرها من جهة عموم البلوى الموجب لصدور الاحكام المستنبطة عن الحجّة ع يغاير استناد الاستنباط إلى الظّنون الخاصّة المزبورة كما هو المقصود هذا وقد أورد شيخنا المحقق المبرور ألبسه اللّه حلل النّور في الحاشية في ذيل ما يتعلّق بالجواب الخامس الّذى ذكره المصنّف قدّه على صاحب الفصول وجوها من الايرادات قال هذا مضافا إلى انّ ما توهّمه على تقدير الإغماض عمّا ذكرنا عليه انّما يستقيم فيما لو كان المجعول نوعا واحدا من الأمارات فيتوهّم انقلاب التّكليف الفعلي إلى مؤدّاه وعدم تعلّق الإرادة الفعليّة من الشّارع بالواقع الّذى لم يقم عليه لا ما إذا كان أنواعا مختلفة ودعوى كون المحصّل من مجموع - الادلّة القائمة على جعلها عدم إرادة ما لم يقم عليه واحد منها شطط من الكلام فتأمّل مضافا إلى انّ لازم ما توهّمه لغويّة اعتبار الأصول والرّجوع إليها في مجاريها حتّى اصالة البراءة بل عدم اعتبار ما قام من الأمارات المظنون اعتبارها على غير الاحكام الإلزاميّة اللّهمّ الّا ان يعتبر الشّأنية والفعليّة في جميع الأحكام وهو كما ترى بمكان من الضّعف والسّقوط كما أن لازمه عدم اعتبار ما قام منها على الاحكام الوضعيّة الّا إذا ترتب عليها احكام تكليفيّة الزاميّة مضافا إلى انّ لازمه عدم اعتبار الظنّ بالاحكام الفرعيّة الواقعيّة مطلقا حتى مع انسداد باب الظنّ المطلق في الطريق أو عدم كفاية ما ظن اعتباره مع انّه قد التزم بحجّية الظنّ في الفروع على هذا التقدير فيما عرفت من كلامه انتهى ما هو المقصود من نقل كلامه زيد في اكرامه وكلّها مندفعة عن صاحب الفصول قدّس سره عند التامّل إذ مراده بالحكم الفعلي هو الحكم المنجز و
إيضاح الفرائد — صفحة 485 | السيد محمد التنكابني