الحاصلة في الموارد الخاصّة مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي العامّ الموجب للاحتياط مطلقا وفي موارد ثبوته سابقا مع الشكّ في بقائه لاحقا على ما هو مجرى الاستصحاب وهذا المعنى وان اقتضاه قوله في مقام التعليل لهذا الحكم وسابقه لكثرة المشتبهات في المقامين الّا انّ ايجاب العمل بما ذكر للعسر لا يخلو عن تأمّل مع انّه لا يكون هذا حاصلا لما سبق ويحتمل ان يريد بها الاحتياط الكلّى الحاصل من العمل بالعلم الإجمالي العامّ المقتضى له كذلك أو بالعمل بالخاصّ والعامّ معا وان لم يكن بين العملين فرق بحسب النتيجة واستصحاب التكليف الإلزامي بناء على عدم منع العلم الإجمالي بعدم التكليف له كما ذكرناه في وجه التأمّل أو عدم منعه له من حيث الاحتياط على ما ذكرنا من الوجه الثاني في معنى العبارة وهذا المعنى وان كان صحيحا ومطابقا لما ذكره قبل قوله وبالجملة حيث قال ولكن الاحتياط في جميع ذلك يوجب العسر الّا انّه لا يطابق السّياق وقوله وهذا لكثرة المشتبهات في المقامين كما لا يخفى على المتأمّل إذا علمت ذلك عرفت المناقشة في عبارة المصنّف قدّس سرّه قوله الثاني انّ الجاهل الّذى وظيفته اه إذ القدر المتيقن من الإجماع على وجوب التقليد انّما هو الجاهل العاجز عن الفحص اعني العامي ان لم نقل باختصاصه به والادلّة اللّفظية منصرفة إلى الجاهل المذكور مع اختصاص بعضها به كقوله ع فللعوام ان يقلّدوه مع انّ لنا ان نفرض هذا المجتهد الّذى انسدّ عليه باب العلم مساويا للمجتهد الّذى له فتوى في المسائل المشتبهة أو راجحا عليه فالحكم بتقليده له ترجيح بلا مرجّح أو ترجيح للمرجوح على الراجح وكلاهما بديهي البطلان قوله شاهدا كان أو مفتيا أو غيرهما فلو كان القاضي عالما بخطاء الشّاهد لم يجز له القضاء بقوله كما انّ المقلّد إذا كان عالما بخطاء المفتى لم يجز له تقليده وكذلك غيرهما
المقدمة الرابعة : تعيّن العمل بمطلق الظن
قوله من حيث الحكم أو من حيث الموضوع قد ذكرنا في صدر الكتاب انّ أصل التّخيير قد يجرى في الشبهة الحكميّة كما إذا دار الامر بين الوجوب والتّحريم وقد يجرى في الشّبهة الموضوعيّة كما إذا دار الامر بين الواجب والحرام وسيجيء في الجزء الثاني من الكتاب تفصيل الحال قوله الّا انّ العمل بالظنّ أقرب إلى الواقع من العمل بالموهوم والتّخيير اه كون العمل بالظنّ أقرب من العمل بالموهوم واضح وامّا كون العمل بالظنّ أقرب من التّخيير بين العمل بالظنّ والعمل بالوهم فلانّ في التخيير عمل بالوهم ولو تجويز وامّا حكم العقل بوجوب العمل بالظنّ في مقابل الوهم فلانّ ترجيح الرّاجح على المرجوح حسن واجب وترجيح المرجوح على الرّاجح قبيح
و