تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
امّا حكم العقل بوجوب العمل بالظنّ في مقابل التخيير فلانّ في العمل بالتخيير تجويز ترجيح المرجوح على الراجح وهو أيضا قبيح قوله ففيه كلام سيأتي إن شاء الله اللّه من انّه إذا قلنا بحجّية الظنّ فلا فرق فيها بين الأصول والفروع ففي مثل المسألة المفروضة يتخير بين تحصيل الظنّ بالطّريق والعمل به وبين تحصيل الظنّ بالواقع إذ كل منهما يوجب الظنّ ببراءة الذمّة فانتظر قليلا قوله كما يقبح الاكتفاء بالظنّ مع التمكّن من العلم اى الاكتفاء بالظنّ المطلق مع التمكّن من العلم وامّا الظنّ الخاصّ المطلق فلا يقبح الاكتفاء به مع التمكّن من العلم بل وقع كثيرا في الشرعيّات نعم الظنّ الخاصّ المقيّد لا يكون حجّة مع التمكّن من العلم وسيجيء عن قريب شرح ذلك إن شاء الله اللّه تعالى

ينبغي التنبيه على أمور :

الاوّل : عدم الفرق في الامتثال الظني بين الظن بالحكم الواقعي والظاهري

قوله أحدها وهو الّذى اقتصر عليه بعضهم المراد بالبعض المذكور صاحب الفصول قال ويمكن تقرير دليل الانسداد بوجهين الاوّل وهو المعتمد وان لم يسبقني اليه أحد وفي قوله اقتصر عليه بعضهم إشارة إلى أن غيره ذكر هذا الوجه وغيره وسيأتي في مقام نقل كلام أخيه انّه ذكر الوجه الاوّل وبعض الوجوه الأخر ففي كلام المصنّف هذا وما سيأتي إشارة إلى الردّ عليه في قوله وان لم يسبقني اليه أحد ثم انّه قد أورد عليه بعض المحقّقين من المحشّين قدّس سره بان الظن بالواقع في المسائل الابتلائيّة يكون غالبا مستلزما للظنّ بكونه مؤدّى طريق معتبر فيكون الظنّ بالواقع غالبا ظنّا بالامرين ولو لم يكن ظنّ بحجّية في البين فيصحّ التنزّل اليه أيضا ولا يتعيّن التنزّل إلى الظنّ بالطّريق مع انّ الظنّ به بمجرّده لا يكون ظنّا بالامرين فانّه غير مستلزم للظنّ بالواقع ضرورة انّ ما ظنّ اعتباره ربما لا يفيد الظنّ به أصلا كما صرّح به في الوجه الثاني إلى آخر ما افاده وفيه مع انّه ليس في كلام الفصول ذكر المسائل الابتلائيّة انّه لا يحتاج ما ذكر إلى التقيد بالمسائل الابتلائية وكونه غالبا كذلك إذ مع قطع النّظر عمّا يفيده ظاهر قوله ص معاشر النّاس ما من شيء يقربكم إلى الجنّة اه لا اشكال في بيان الرّسول ص جميع الأحكام للوصىّ ع والوصىّ لوصيّه ع إلى آخرهم عليهم السّلام فيكون الظنّ بالواقع مطلقا مستلزما للظنّ بكونه مؤدّى طريق معتبر وقد صدر نظير ما ذكره المحقّق المزبور عن المصنّف في مقام ردّ المحقق محشى المعالم في مقام ذكر الدّليل الثالث من الادلّة العقليّة على حجّية خبر الواحد وقد ذكرنا نظير ما ذكرنا هنا في مقام المناقشة عليه فراجع وأيضا مراد صاحب الفصول انّا قد علمنا بالإجماع بثبوت الاحكام الواقعيّة لنا وكوننا مكلّفين بها وكذلك قد علمنا بالإجماع انّ الشارع نصب
إيضاح الفرائد — صفحة 484 | السيد محمد التنكابني