بقوله ويمكن ان يراعى في الواجبات الواقعيّة ما هو الأقوى اه فيكون الامكان بمعنى عدم الامتناع فعلى هذا يكون ذكر قوله مطلقا لاستيفاء جميع ما يحتمل في بادي النّظر لا انّه مذهبه فتبصّر وكذا الكلام في صورة اعتقاد وجوب ما هو غير واجب في الواقع فانّ الاقسام المذكورة متصوّرة فيها على اشكال في بعضها وكذا الكلام في صورة نصب طريق غير القطع فانّ جميع الاقسام آتية فيها كما لا يخفى قوله قدّه فانّ قبح التجرّى عندنا اه الأقوال في الحسن والقبح العقليين بمعنى انشائه لا ادراكه كما صرّح به أهل التّحقيق منهم في المسألة المذكورة أربعة القول بالذّاتيّة مطلقا والقول بالوجوه والاعتبار مطلقا والتّفصيل بين الحسن والقبح والتّفصيل بحسب الموارد بمعنى كونهما ذاتيتين بمعنى العلّة التامّة في بعضها وكونهما بالاقتضاء في بعضها وبالوجوه وو الاعتبار في بعضها وهو الحقّ والأخير قد يطلق مقابلا للذّاتى وكونهما بالاقتضاء وقد يطلق مقابلا للذاتى فيشمل المقتضى ومراد صاحب الفصول قدّه من قوله بل يختلف بالوجوه والاعتبار هو هذا المعنى وغرضه كون التجرّى مقتضيا للقبح لا علّة تامّة فيمكن اختلافه بحسب اختلاف الموارد وتخلفه عنه والدّليل على ما ذكرنا من انّه قدّه يسلم كون التجرّى مقتضيا للقبح قوله قدّه نظرا إلى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظّاهريّة ثم انّ وجه قوله قدّه ظاهر حيث انّ ارتفاع قبح التجرّى كما ذكره من جهة معارضة الجهة الواقعيّة له امّا من جهة غلبتها عليه أو مع تساويهما المقتضى التّساقط وهذا المعنى لا يتصوّر مع كونه ذاتيّا إذ من المعلومات انّ الذّاتى لا يتخلّف والّا لخرج عن كونه ذاتيّا بل لا يختلف أيضا على بعض المعاني على ما ذهب اليه جمع من أرباب المعقول وان كان لآخرين منهم في عدم جواز التّشكيك في الذاتي كلام يطلبه في محلّه من أراده ولا فرق فيما ذكرنا من عدم جواز التخلّف في الذّاتى بين كونه بمعنى الجزء المقوّم للماهيّة أو ما ليس بخارج عن الماهيّة المصطلح عليه عند المنطقيّين في باب الكلّيات الخمس وان كان مصطلحهم في باب البرهان كونه بمعنى ما ينتزع من نفس ذات الشّيء ويكون نفس ذاته كافية في انتزاعه وبين كونه بمعنى لا ينفكّ عن الشّيء الشّامل للمعلول بالنّسبة إلى علّته التامّة كما هو المراد منه في مسئلة التّحسين والتقبيح العقليّين على ما صرّحوا به وصرّح به المصنّف أيضا هنا في قوله وبعبارة أخرى لو سلّمنا عدم كونه علّة تامّة للقبح كالظّلم فلا شكّ في كونه مقتضيا له كالكذب لانّ استحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة ضروريّة عند أوائل العقول فضلا عن أواخرها قوله ومن هنا يظهر انّ التجرّى اه اى من جهة ما ذكرنا انّ ارتفاع قبح التجرّى من جهة معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظّاهريّة يظهر ان التجرّى على الحرام في المكروهات الواقعيّة اشدّ منه في مباحاتها لتأكّد قبح التجرّى في الجملة بما في المكروه الواقعىّ وهو فيها اشدّ منه في مباحاتها لعدم تاكّد قبح التجرّى بما في المباح الواقعىّ وهو فيها اشدّ منه في مندوباتها لتضعّف قبح
إيضاح الفرائد — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٦