تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
في المبيع ولا في الثمن حراما امّا المالك فظاهر وامّا غيره فلكون تصرّفه كاشفا عن سبق الملك آنا ما كما حقّق في محلّه وعلى القول بالإباحة فالأمر أوضح نعم على ما نسب إلى المفيد وغيره من إفادتها اللّزوم يكون تصرّف البائع في المبيع والمشترى في الثمن حراما وعلى القول بفسادها يكون بالعكس لكن هذان التقديران لمّا كانا غير معلومين على ما فرضه المصنّف ره من الشكّ فالرّجوع إلى أصل البراءة لا غائلة فيه وليس هنا علم اجمالي بحرمة تصرّف أحدهما فيهما لما ذكرنا من احتمال الملك المتزلزل والإباحة أيضا وعلى تقديره فليس بضائر لأنّ مبنىّ اعتراض المعترض على عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي كما أشرنا اليه عن قريب فالأولى التمسّك في عدم جريان أصل البراءة بانّ الشكّ في الحكم التكليفي مسبّب عن الحكم الوضعىّ والأصل في السّبب مقدّم على الأصل في المسبّب والأصل الجاري فيه هو الفساد وعدم النقل والانتقال وما يجرى مجراه كما افاده شيخنا في الحاشية أو لأنّ أصل الفساد داخل في الاستصحاب وهو مقدّم على أصل البراءة امّا بالورود أو بالحكومة مع قطع النّظر عمّا ذكر على ما افاده المصنّف ره في باب الاستصحاب قوله كان أشمل قد أورد عليه بانّ اشمليّته محلّ تأمّل بل منع ولو كان أصلا مستقلّا لا من باب الاستصحاب فانّ الظّاهر عدم جريانها فيما سبق بالوجود لو لم نقل باختصاصه بما سبق بالعدم قلت انّ منشأ أصل العدم إذا كان مستقلّا في قبال البراءة والاستصحاب امّا عدم الدّليل دليل على العدم وامّا اخبار الباب بزعم اثباتها حجّية أصل البراءة وأصل العدم جميعا كما هو زعم صاحب الفصول وان كانا ضعيفين عندنا كما أشرنا اليه في صدر الكتاب وسنشير اليه أيضا في بابه وعلى اىّ تقدير فلمّا كان مبناه على التعبّد يشمل ما سبق بالوجود وما سبق بالعدم ومحمول الحاصل بل وكذلك إذا كان منشؤه الإجماع والسّيرة وعلى تقدير اختصاصه بما سبق بالعدم فلا شكّ انّ أصل البراءة أيضا كذلك كما ينادى اليه جعل بعض العلماء أصل البراءة من باب استصحاب البراءة فلا وجه للفرق بينهما بذلك ومنع اشمليّة أصل العدم لذلك مع انّ اثبات حديث الرّفع وأمثاله على القول به على نهج واحد ثم انّ أصل العدم أشمل من أصل البراءة من جهة أخرى أيضا غير جهة شموله للعبادات والمعاملات وهي انّ أصل العدم يجرى في جميع الأحكام الشرعيّة لأنّ الأحكام الشّرعيّة كلّها حادثة فإذا شكّ فيها فالأصل عدمها وأصل البراءة لا يجرى الّا في الأحكام