تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لأخبار الآحاد انّما كلّموا من خالفهم اه ومن المعلوم عدم تأتى ذلك في الخبر المفيد للعلم وكذلك ساير الأسئلة والأجوبة الّتى ذكرها بعد ذلك ومنها قوله في الفصل الحادي عشر ومنها ان يكون الخبر موافقا للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر فانّ ما يتضمّنه خبر الواحد إذا وافقها مقطوع على صحّته أيضا وجواز العمل به وان لم يكن ذلك دليلا على صحّة نفس الخبر لجواز ان يكون الخبر كذبا وان وافق السنّة المقطوع بها ومنها قوله ومنها ان يكون موافقا لما أجمعت الفرقة المحقة عليه فانّه متى كان كذلك دل أيضا على صحّة متضمّنة ولا يمكن أيضا ان نجعل اجماعهم دليلا على صحّة نفس الخبر فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحة متضمّن اخبار الآحاد ولا تدلّ على صحّتها أنفسها لما بيّناه من جواز أن تكون الاخبار مصنوعة وان وافقت هذه الادلّة ومنها قوله في موضع آخر وانّما قلنا ذلك لأنّ هذه الأدلّة توجب العلم وخبر الواحد لا يوجب العلم وانّما يقتضى غالب الظنّ والظنّ لا يقابل العلم وفي موضع آخر ولا ينبغي ان يقطع على خطر ما تضمّنه ذلك الخبر لأنّه خبر واحد لا يوجب العلم فيقطع به وفي موضع آخر لأنّ هذا فائدة العمل باخبار الآحاد ولا ينبغي ان يقطع على ما تضمّنه لما قدّمناه من وروده موردا لا يوجب العلم إلى غير ذلك بل كلماته في الفصل العاشر والحادي عشر تدلّ أكثرها على ذلك والاستدلال بالأدلة الثلاثة في كلامه انّما يتأتى في الخبر الغير المفيد للعلم إذ حجّية الخبر المفيد للعلم غير محتاجة إلى الاستدلال كما هو واضح ولنعم ما قاله الوحيد البهبهاني في بعض رسائله وعبارة الشّيخ في ديباجة الاستبصار صريحة وفي ديباجة التهذيب ظاهرة وفي العدّة نصّ في حجّية خبر الواحد المجرّد واللّه هو العالم قوله في جواب المسائل التبانيات البتان كغراب قرية من قرى طرثيث وبكسر الباء أو فتحها وتشديد التاء قرية من مضافات حران كما حكى عن القاموس قوله لا يصير قرينة لصحّتها بحيث تفيد العلم إذ الإجماع على حجّية الخبر الّتى هي مسئلة اصوليّة لا يصلح لذلك إذ الفرض حصول الإجماع على حجّيته لا على صدوره من المعصوم كما انّ الإجماع على حجّية ظواهر الكتاب لا يجعله مقطوع الدلالة ولا يجعل الظاهر نصا وهذا من الوضوح بمكان نعم انّ الإجماع القطعي في المسألة الفرعيّة يصير قرينة على كون مضمون الخبر مطابقا للواقع ويصير سببا للقطع بذلك وليس كلامنا فيه قال السيّد الصّدر قدّس سرّه في شرح الوافية بعد نقل كلام صاحب المعالم وكلام الفاضل شهاب الدّين العاملي أقول الّذى دعى هذين الفاضلين إلى نسبة الوهم إلى العلّامة طاب ثراه هو
إيضاح الفرائد — صفحة 394 | السيد محمد التنكابني