تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
غيره واخبار الواقفيّة مثل سماعة بن مهران وعلىّ بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريّون وغيرهم فيما لم يكن عندهم خلافه ثم ذكر ما ترويه الغلاة والمتّهمون والمضعّفون وغير هؤلاء وقال انّه ان لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة وجب التوقّف في اخبارهم فلأجل ذلك توقّف المشايخ عن اخبار كثيرة هذه صورتها ثم قال فامّا من كان مخطئا في بعض الأفعال أو فاسقا بافعال الجوارح وكان ثقة في روايته متحرّزا فيها فانّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ويجوز العمل به لأنّ العدالة المطلوبة في الرّواية حاصلة فيه وانّما الفسق بافعال الجوارح يمنع من قبول شهادته وليس بمانع من قبول خبره ولأجل ذلك قبلت الطّائفة اخبار جماعة هذه صفتهم انتهى ما أردناه من نقل كلامه زيد في اكرامه فلا بدّ من الجمع بين كلماته والّذى يظهر من التدبّر فيها انّ العدالة شرط في قبول الخبر مطلقا وكونه حجّة كذلك فإذا كان الرّاوى اماميّا اشترط في قبول خبره على الإطلاق كونه عادلا ومعنى العدالة في الرّواية عنده كون الرّاوى مستبصرا اماميّا ثقة في روايته متحرّزا عن الكذب وان كان فاسقا بجوارحه كما صرّح به في آخر ما نقلنا عنه وقال في الفصل الحادي عشر وامّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو ان يكون الرّاوى معتقدا للحقّ مستبصرا ثقة في دينه متحرّجا عن الكذب غير متّهم فيما يرويه ولذا لم يأخذ في عنوان مختاره العدالة بمعنى اجتناب الكبائر بل اعتبر مع كونه اماميّا كونه ممّن لا يطعن في روايته وكونه سديدا في نقله وامّا ما يرويه المخالفون وساير فرق الشيعة من الفطحيّة والواقفية وغيرهم فاشترط في قبول خبرهم شيئين الاوّل عدم وجود خبر طرق الاماميّة الموثوق بهم على خلافه فلو ورد من طرق الإماميّة على خلافه لا يكون حجّة أصلا وقد صرّح قدّس سرّه بهذا الشّرط فيما سبق حيث قال فيما يروون هم خلافها وقال قدّس سرّه فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه وقال قدّس سرّه في مقام ذكر روايات فرق الشيعة فيما لم يكن عندهم خلافه والشّرط الثّانى الوثاقة وقد صرّح بذلك في بيان اخبار فرق الشّيعة غير الاماميّة وقال إن ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النّقل وان كانوا مخطئين في الاعتقاد إذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدّين وتحرّجهم عن الكذب ووضع الأحاديث وقال في موضع آخر فإذا علمنا انّ هؤلاء الّذين أشرنا إليهم وان كانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف وغير ذلك كانوا ثقات في النقل فما