تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عدلا عند من أوجب العمل به لكن قد ذكر قدّس سره في مواضع جواز العمل باخبار المخالفين واخبار غير الإمامي من الشّيعة كالفطحيّة والواقفيّة وغيرهم قال فيما تقدّم نقله من كلامه قيل لهم من أشرت اليه من المنكرين لأخبار الآحاد انّما تكلّموا من خالفهم في الاعتقاد ودفعوهم من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمّنة للاحكام الّتى يروون هم خلافها اه وقد دلّت العبارة المذكورة على جواز العمل باخبار المخالفين فيما إذا لم ترو الطّائفة المحقّة خلافها وقال في موضع آخر وامّا الفرق الّذين أشاروا إليهم من الفطحيّة والواقفيّة وغيرهما فعن ذلك جوابان أحدهما ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النّقل وان كانوا مخطئين في الاعتقاد وإذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدّين وتحرّجهم عن الكذب ووضع الأحاديث وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بنى فضال من المتأخّرين عنهم وبنى سماعة ومن شاكلهم فإذا علمنا انّ هؤلاء الّذين أشرنا إليهم وان كانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف وغير ذلك كانوا ثقات في النّقل فما يكون طريقة هؤلاء جاز العمل به إلى آخر ما افاده وقال بعد ذلك في الفصل الحادي عشر فامّا إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة ع نظر فيما يرويه فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره وان لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به وان لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به لما روى عن الصّادق ع انّه قال إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علي ع فاعملوا به ولأجل ما قلناه عملت الطّائفة بما رواه حفص ابن غياث وغياث ابن كلوب ونوح بن درّاج والسّكونى وغيرهم من العامّة فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه وامّا إذا كان الرّاوى من فرق الشّيعة مثل الفطحيّة والنّاووسيّة وغيرهم نظر فيما يرويه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوق بهم وجب العمل به وان كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطّائفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا في أمانته وان كان مخطئا في أصل الاعتقاد فلأجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير و
إيضاح الفرائد — صفحة 383 | السيد محمد التنكابني