من الإباحة والخطر أو الوقف على الاختلاف ومن المعلوم عدم إفادة موافقتها للعلم أصلا كما هو واضح خصوصا إذا قلنا بالإباحة والخطر الظّاهريّين وح يغلب على الظنّ انّ مراده الاعمّ من العلم بصحّة متضمّن الخبر واقعا أو ظاهرا بان يكون المراد العلم بجواز العمل وان لم يحصل العلم بالواقع واللّه العالم قوله إلى زمان جعفر بن محمّد عليهما السّلام في النسخة الّتى عندنا من العدّة ومن زمن جعفر بن محمّد عليه السّلام وهو الصّحيح لأنّ العمل بخبر الواحد المجرّد كان متداولا في زمانه وأزمنة من بعده من الأئمّة أيضا بل وبعدهم في أزمنة الغيبة الصّغرى والكبرى والمقصود من الاستدلال أيضا كون العمل به شايعا في جميع الأزمنة لا في زمان دون زمان قوله فيه معصوم ظاهر في الإجماع الدّخولى قوله قدّس سرّه قيل لهم من أشرت اه هذا الجواب منظور فيه من وجهين الاوّل صراحة كلام ابن قبة ومن وافقه في عدم امكان التعبّد بخبر الواحد الّذى يفيد الظنّ مطلقا من جهة استلزامه لتحليل الحرام وتحريم الحلال فكيف يمكن حمله على روايات العامّة مع انّ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص مضافا إلى فهم العلماء قاطبة خلافه والثّانى انّ السيّد المرتضى قدّس سره ومن وافقه كثيرا ما يصرّحون في مقام ردّ اخبار الآحاد الواردة بطرقنا وان كانت صحيحة بانّها لا توجب علما ولا عملا فكيف يمكن حمل ما ذهب اليه على اخبار المخالفين فقط فانظر الانتصار والناصريّات وغيرهما قوله قدّس سرّه انّ الّذين أشير إليهم في السّئوال اه هذا الكلام كالصّريح في انّ للشيخ قدّس سرّه طريقتين في باب الإجماع طريقة الدّخول وطريقة اللّطف إذ قد ذكرنا فيما سبق انّ خروج جماعة بل واحد مضرّ فيه على طريقة اللّطف لانّها مبنيّة على كون الحق في النّاس فمع الاختلاف وكون واحد من طرفيه حقّا لا يمكن استكشاف قول الإمام ع ورأيه فيه والأنصاف ان كلماته قدّس سره مختلفة في ذلك لا يمكن الجزم بشيء من طرفي الاختلاف وان كان كثير من كلماته تنادى إلى ما فهمه المصنّف ره من انحصار طريقته في اللّطف وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك فيما سبق فراجع قوله فليس لنا التعدّى إلى غيرها وفي العدّة بعد هذا الكلام كما انّه ليس لنا التعدّى من رواية العدل إلى رواية الفاسق وان كان العقل مجوّزا لذلك اجمع على انّ من شرط العمل بخبر الواحد ان يكون راويه عدلا بلا خلاف ومن خالف الحق لا يثبت عدالته بل ثبت فسقه وقد اعترف فيما سبق من كلامه كونه واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكونه ثقة وقال فيما بعد ذلك ومن شرط خبر الواحد كون راويه
إيضاح الفرائد — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٨٢